كتب- هاني عادل

حذَّر نوابُ الإخوان من خطورةِ امتلاك العدو الصهيوني للسلاح النووي العسكري على الأمن القومي المصري، مطالبين الحكومة المصرية باتخاذ خطواتٍ جادة نحو تنمية القدرات النووية المصرية والتهديد بامتلاك السلاح النووي لردع الكيان الصهيوني.

 

وأكدوا أنَّ اعترافَ رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت بامتلاكٍ للسلاح النووي لم يأتِ بجديد، محذرين من استمرارِ الصهاينة في تبجحهم في المنطقة بفضل المساندة الأمريكية لها.

 

وقال النائبُ إبراهيم الجعفري- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- خلال الاجتماع المشترك للجان الدفاع والأمن القومي والشئون العربية والعلاقات الخارجية مساء أمس أنَّ الوقت لم يعد يحتمل ترديد عبارات رنانة حول مبادرات نزع أسلحة الدمار الشامل من المنطقة، ومن الضروري تغيير إستراتيجية الخطاب السياسي المصري تجاه هذه القضية، مؤكدًا أنه قد حان الوقت لوجود حركة جادة على المستوى الرسمي لمواجهة هذا الخطر، مطالبًا بامتلاك مصر للسلاح النووي العسكري.

 

وأضاف النائب محمود عامر- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن تباطؤ مصر في تنفيذها للبرنامج النووي السلمي الذي تمَّ الإعلان عنه مؤخرًا يثير العديد من الشكوك حول نوايا الحكومة في هذا الصدد، محذرًا من خطورة الإشعاعات النووية الصادرة من مفاعل ديمونة المتهالك على أمن مصر، وأكد أن إسرائيل لا زالت هي العدو الإستراتيجي لمصر رغم توقيع معاهدة السلام، مستطردًا بقوله: إن جولدا مائير قد أكدت في مذكراتها أن إسرائيل قد فكَّرت في استخدام السلاح النووي في حرب أكتوبر بعد احتدام أزمة موقعة الثغرة.

 

ووجَّه النائب صبري عامر- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- انتقاداتٍ حادة لموقف الحكومة المصرية تجاه العراق بعد أن وافقت على خطة بوش الجديدة في العراق رغم أن أعضاء الكونجرس الأمريكي أنفسهم قد عارضوا هذه الخطة، وخرجت المظاهرات الحاشدة الداعية لانسحاب أمريكا من العراق، معربًا عن تحيته للمؤسسة العسكرية المصرية التي هي درع أمان الوطن الوحيد.

 

تحدث خلال الجلسة النائب أحمد الليثي- وزير الزراعة السابق-، محذرًا مما يتردد حول إسناد تنفيذ المحطات النووية المصرية إلى عددٍ من رجال الأعمال، وقال: احذروا رجال الأعمال وتسلقهم وتوحشهم في هذا البلد، ويجب أن نكون حريصين في أي أمرٍ يتم إسناده إليهم، معربًا عن ثقته الكبيرة في المؤسسة العسكرية، وأنها هي المؤسسة الوحيدة التي لم يقترب منها الفساد.

 

وانتقد النائب أبو المكارم أحمد أبو المكارم تصريحات وزير الخارجية المصري الأسبق عصمت عبد المجيد، والتي أكد فيها أنَّ الكيانَ الصهيوني يمتلك أسلحة نووية، وقال إنه سكت دهرًا ونطق كفرًا، مطالبًا الخارجية المصرية بإصدار بيانٍ رسمي لتوضيح هذا الأمر.

 

وأكد اللواء سعد الجمال- رئيس لجنة الشئون العربية- أن إعلان الكيان الصهيوني امتلاكه للسلاح النووي قد قطع الشك باليقين متسائلاً: أين رد فعل المجتمع الدولي تجاه هذه التصريحات الخطيرة؟!

 

من جانبه أكد السفير أحمد إسماعيل- مدير إدارة "إسرائيل" بوزارة الخارجية- أن مسألة امتلاك إسرائيل للسلاح النووي تأتي على رأس الموضوعات التي اهتمت بها السياسة الخارجية المصرية، وتصرُّ مصر على إثارتها في كافة المحافل الدولية والإقليمية للتأكيد على مبدأ عدم مشروعية هذه القدرات العسكرية.

 

وأشار إلى أنَّ أمريكا تتخذ دائمًا حق النقد الفيتو ضد استصدار قرارٍ من الأمم المتحدة لإدانة امتلاك إسرائيل لهذه الأسلحة.