كتب- محمد عزت

أعلن محسن راضي- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري- رفضه لبيان الحكومة، واصفًا إياه بأنه جاء معبرًا عن سياسة التحليق في سماء الأوهام والأحلام، ولم يسلم من الأرقام الوردية التقليدية.

 

وقال راضي- في إطار الرد على بيان الحكومة-: "إن البيان لا يعكس المعاناة الحقيقية اليومية للمواطن العادي الذي هو هدف التنمية الحقيقية وحمل العديد من المتناقضات، موضحًا أن التقرير ذكر أنَّ معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي بلغ 6.8%، وهذا كلامٌ عارٍ من الصحة؛ لأن معدل النمو يتم حسابه على أساس معدل الاستثمار- حسب علماء الاقتصاد- فعلى سبيل المثال معدل استثمار الصين 44% وتحقق معدل نمو قدره 9.5% فهل يعقل أن أحقق في مصر نموًا قدره 7% من معدل استثمارات قيمتها 17%، ناهيك عن أن خبراء الاقتصاد أكدوا أن ارتفاع معدلات النمو يرجع إلى إضافة صادرات الغاز الطبيعي إلى الناتج المحلي الإجمالي، وأن السياسات الاستثمارية للحكومات المتعاقبة لم تؤدِ إلى تنمية حقيقية في مصر.

 

أشار أيضًا إلى أن التقريرَ تجاهل العديد من القضايا المهمة، ولم يتطرق إلى التقارير الرسمية والدولية حول معدلات انتشار الفقر والبطالة وانخفاض مستوى الرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب تصنيف مصر ضمن الدول الأعلى تلوثًا في العالم، مشيرًا إلى أنَّ التقاريرَ الرسمية أكدت تفوق الأردن والسودان وتشاد على مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية.

 

كما أعرب عن دهشته مما جاء في بيان الحكومة بأنها "حققت طفرةً في الإنجازات الاقتصادية جذب الاستثمارات، وأن معدلات التنفيذ جاوزت المستهدف"، مؤكدًا أن التقارير الدولية تضع مصر في مرتبةٍ متأخرةٍ جدًّا منها أنها تحتل المركز 47 من بين 49 في التقدم الصناعي والمركز 165 من بين 175 في مؤشر سهولة الأعمال.

 

أضاف راضي أن بيانَ الحكومة صوَّر مصر أنها تعيش في رفاهيةٍ ويوجد بها فوائض مالية مع أن التقارير كلها تشير إلى سوءِ توزيع الدخل والثروات في مصر، فضلاً عن انخفاض متوسط دخل الفرد، كل هذا وسط عجزٍ حكومي واضح في إدارة الدين العام الذي أصبح يهدد الأمن القومي الاقتصادي.

 

وأكد أنَّ معظمَ التقارير والخطط الحكومية متضاربة وتصطدم بالحقيقة والواقع، فعلى سبيل المثال في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي الذي يعاني منه المواطنون نجد وزير الإسكان يقول إننا نحتاج إلى 60 مليار جنيه لتنفيذ مشروعات الصرف الصحي خلال 10 سنوات، بينما جاء في بيان الحكومة تخصيص 2 مليار جنيه حتى يتم المشروعات خلال 30 عامًا!!

 

وتساءل: أين بيان الحكومة من التسيب اليومي في قطاعات المرور والبناء والطرق، وكلفة الكادر الخاص للمعلم؟ وارتفاع معدل التضخم إلى 11.8 مقارنةً بـ 3.7 في العام الماضي؟ وكيف يعتبر البيان هجرة العمالة المصرية وهروبها إلى الخارج إنجازًا؟!! في الوقت الذي اعتبر فيه الخبراء أن هذا مؤشرٌ خطيرٌ بسبب الخلل في هياكل الأجور والحوافز وضعف الانتماء.