قالت شبكة "سي أن أن" الأمريكية، اليوم الأربعاء، إن العدو الصهيوني اقترح وقفاً لإطلاق النار لمدة أسبوع مقابل إطلاق حركة حماس سراح 40 محتجزاً من النساء وكبار السن والأشخاص الذين يحتاجون لرعاية طبية عاجلة.
وبحسب ما تنقل الشبكة عن محلل السياسة الخارجية لديها باراك رافيد الذي استشهد بتقرير له نشر على موقع "أكسيوس"، فإن الصفقة يتم عرضها على حركة حماس من جانب الوسطاء القطريين.
وأكد السفير الصهيوني لدى الولايات المتحدة مايكل هرتسوج أن إسرائيل مستعدة لوقف القتال مؤقتا إذا كان ذلك يعني إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من المحتجزين، لكنه لم يؤكد ما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق.
وقال هرتسوج خلال حديث مع الشبكة: "أعتقد أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان لدينا اتفاق أم لا، لأن حماس رفضت حتى الآن إبرام اتفاق آخر".
وأضاف "لقد كانوا (حماس) يأملون في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، لكنني آمل أنه تحت ضغط ما نقوم به على الأرض، بالإضافة إلى الضغط من القطريين، سيوافقون على التوصل إلى اتفاق، لكن من السابق لأوانه معرفة ذلك في هذه المرحلة".
وأكد "أكسيوس" نقلا عن مسئولين صهاينة قولهم إن الاقتراح يظهر أن الصهاينة مصممون على إعادة إطلاق مفاوضات جادة من أجل إطلاق سراح المزيد من المحتجزين، رغم تصريحات حماس بأنها لن تستأنف المفاوضات طالما استمر القتال.
وفيما يشير الموقع إلى وجود نحو 130 صهيونيا وأجنبياً محتجزاً في غزة، أكد أن الصفقة المقترحة تشمل إطلاق سراح النساء والرجال الذين تزيد أعمارهم عن ستين عاماً وغيرهم من المرضى والمصابين بجراح خطيرة ويحتاجون لرعاية طبية عاجلة، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من أصحاب المحكوميات العالية.
وكانت سلطات الاحتلال قد وافقت خلال الهدنة الماضية التي جرت بوساطة قطرية على وقف إطلاق النار لمدة أسبوع مقابل إطلاق سراح 80 محتجزاً، بالإضافة إلى إطلاق سراح العشرات من الأطفال والنساء من سجونها.
وقال المسئولون صهاينة للمصدر المطلع على المحادثات لـ"أكسيوس"، إن رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى رئيس جهاز "الموساد" الصهيوني ديفيد برنيع ومدير المخابرات الأميركية وليام بيرنز، الاثنين الماضي، في وارسو لمناقشة الصفقة المحتملة لإطلاق سراح المزيد من المحتجزين.
وبحسب الموقع، فقد نقل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال الاجتماع موقف حماس حول ضرورة وقف إطلاق النار قبل بدء أي مفاوضات بشأن المحتجزين، فيما رفض برنيع الاقتراح قائلاً إنه يتعين على حماس إلقاء سلاحها وتسليم قادتها المتورطين في هجوم السابع من أكتوبر الماضي.
ويأمل الصهاينة في أن تمارس قطر ضغوطاً على الحركة للقبول بالصفقة المقترحة، إذ قال مسئول صهيوني شارك في المحادثات لموقع "أكسيوس"، إن المقترح المطروح هو اختبار حقيقي للوساطة القطرية، مضيفاً "إذا أرادوا أن يظهروا أن بإمكانهم القيام بدور بناء فالآن هو الوقت المناسب للقيام بذلك".
وفيما أعرب المسئول عن اعتقاده باستئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن، أشار في الوقت ذاته إلى أن مطلب الصهاينة وطلبات حماس بشأن إنهاء الحرب تزيد الوضع تعقيداً.