كتب- صالح شلبي
رفضت وزارة الداخلية مطالب أعضاء مجلس الشعب بإلغاء الكمين 85 بمحافظة البحر الأحمر والضوابط الأمنية الخاصة بتنظيم دخول مواطني المحافظات الأخرى إلى محافظة البحر الأحمر مع عدم الإخلال بحقوقِ المواطن في حرية التنقل والحركة والإقامة؛ طبقًا لنص المادة 50 من الدستور، وأكدت الوزارة على ضرورةِ بقاء هذا الكمين لاعتباراتِ الأمن القومي المصري.
جاء ذلك أثناء مناقشة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب لطلب إحاطة مقدم من النائب مصطفى بكري حول منع أبناء محافظتي سوهاج وقنا من الدخول إلى محافظة البحر الأحمر وترحيلهم في سيارات ترحيلات بصورةٍ مهينة بعد احتجازهم داخل أقسام المحافظة لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى سبعة أيام.
وفي كلمته أكد النائب الإخواني عصام مختار على ضرورةِ تخفيف تلك الإجراءاتِ الأمنية التي تُعدُّ مهانةً لأبناء الصعيد، وتساءل: ما ذنب المواطن الذي يبحث عن لقمةِ العيش ويذهب إلى محافظة البحر الأحمر للبحث عن عملٍ ويُفاجَأ بهذا الكمين وتفتيشه وترحيله إلى محافظته، وقال: لا بد من احترام المادة 50 من الدستور التي تكفل حرية التنقل والإقامة لكافة المواطنين.
وتساءل: ماذا سيفعل الكمين مع أبناءِ تلك المحافظتين عندما ينتقلون إلى محافظة البحر الأحمر في موسم الحج والعمرة أو عندما يهرعون لوجودِ حادثةٍ على الطريق بها أبناؤهم وأشقاؤهم؟ وقال: إننا لا نريدُ أن يشعر المواطن بأنه غريبٌ في وطنه ومنبوذٌ منه أيضًا.
وهو ما ردَّ عليه الدكتور اللواء أحمد ضياء الدين- مساعد وزير الداخلية- مؤكدًا أنه لا مساسَ بالمادة 50 من الدستور التي تُعطي المواطن حق الإقامة والتنقل دون إلزامٍ لأي قيودٍ تسلب هذا الحق إلا في الحدودِ التي حددها القانون، وقال: إننا لا بد أن نوازن بين أمرين؛ حماية حقوق الإنسان وكفالة حرياته السياسية وعدم التعرض للمواطن إلا في الحدودِ التي رخص بها القانون، والأمر الثاني حماية الأمن القومي والمصلحة العامة والنظام العام للدول.
ونفى مساعد وزير الداخلية صدورَ أي قراراتٍ خاصة بأبناء محافظتي قنا وسوهاج بمنعهم من دخول محافظة البحر الأحمر، وقال: إن ما يتم هو مجموعة من الضوابطِ العامة، والجميع أمام القانون سواء، مشيرًا إلى أنَّ السياحةَ الداخلية والزيارات الخاصة مفتوحة أمام الجميع.
وأشار إلى أنَّ عملياتِ الترحيل تتم في أضيقِ الحدود لمَن هم مطلوبون قضائيًّا أو أمنيًّا أو ممن ليس لهم مصدر رزق أو مكان معروف للإقامة والإعاشة، وأن عملياتِ الاشتباه تتم في أضيقِ الحدود.