كتب- صالح شلبي

تقدَّم النائب الإخواني علي لبن بسؤال عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بصفته رئيس مجلس المحافظين ووزير شئون الأزهر والدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة حول الإجراءات التي سوف يتخذونها في ضوء الحكم التاريخي الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار مجلس المحافظين في القضية التي أقامها النائب مع آخرين والذي يحظر بناء مساجد أهلية أو معاهد وكليات أزهرية جديدة وتحويل القائم منها إلى مشاريع نافعة للمجتمع وغير ذلك من البنود العشرة التي أصدرها مجلس المحافظين في 22/5/2004م، والمناهضة للتعليم الديني والمعوقة لإنشاء المساجد الأهلية.

 

وأكد النائب في سؤاله أنَّ ما أصدرته المحكمة الإدارية العليا يعد لطمةً في وجه الحكومة وقراراتها الفاسدة ضد الدين الإسلامي ومنابره.

 

وأشار النائب إلى أن المحكمة قد ألغت في قرارها البنود العشرة الفاسدة والمخالفة للقانون والتي يأتي من بينها التأكيد على تفعيل قرارات مجلس الوزراء بجلسة 17/10/2001م، والذي يقضي بعدم إنشاء أية مساجد إلا طبقًا للضوابط والشروط التي بينها اشتراط وجود مسافة 500 متر بين كل مسجد وآخر وإيداع مبلغ 50 ألف جنيه بالبنك لحساب هذا المسجد لدى وزارة الأوقاف، وألا تقل مساحة المسجد عن 175 مترًا، وأن يكون الأصل في التعامل مع المباني بدون ترخيص أيًّا كان نوعها هو الإزالة كما تضمن القرار الصادر من مجلس المحافظين قيام المحافظين بوقف استكمال وحظر توصيل المرافق إلى المسجد والزوايا التي شرع في بنائها بدون ترخيص، كما تضمن القرار الذي ألغته المحكمة الإدارية العليا تحول المساجد والزوايا التي لم تأخذ شكل المسجد في مشروعات تفيد المجتمع كفصول محو الأمية أو مدارس الفصل الواحد.

 

وتضمن حكم الإدارية العليا إلغاء قرار مجلس المحافظين الذي كان يقضي بعدم الترخيص ببناء أية معاهد أزهرية جديدة ورفض تحويل المعاهد الأزهرية الخاصة إلى حكومية أو قيام الأزهر بالإشراف عليها مع دراسة إمكانية تحويل بعض المعاهد الأزهرية إلى مدارس ومنشآت تابعة لوزارة التربية والتعليم مع إعادة النظر في المناهج والمقررات التعليمية التي تدرس بالمعاهد الأزهرية لإعداد خريجين لديهم مهارات أساسية مطلوبة لسوق العمل.

 

وقال النائب في سؤاله العاجل إن الحكومة فقدت مصداقيتها أمام الشارع المصري بعد اتخاذها العديد من القرارات الخطيرة التي لا تستطيع التنصل منها ومنها محاربة المؤسسات الدينية سواء الرسمية أو الأهلية في ضوء العديد من القرارات الأخرى ومنها التوقف عن الترخيص بفتح كليات أزهرية جديدة وتحويل بعض الكليات الأزهرية إلى كليات تابعة لجامعات أخرى كقرار تحويل كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات التابعة لجامعة الأزهر في المنيا إلى كلية حاسب آلي تابعة لجامعة المنيا، وعدم الترخيص بفتح كتاتيب جديدة تخضع لإشراف الأزهر وقطع إعانات الكتاتيب الخاضعة لإشراف الأزهر الشريف وعددها 7700 مكتب والتوقف عن تعيين محفظين بالمعاهد الأزهرية بإعطاء أمر التحفيظ إلى معلمي العلوم والرياضيات وغيرهم ممن لا يحسنون قراءة الفاتحة فضلاً عن قيام الحكومة بإغلاق 23 معهدًا كانت مخصصة لتخريج محفظي القرآن الكريم لتصبح مادة تحفيظ القرآن الكريم هي الوحيدة التي ليس لها معهد ولا كلية متخصصة، كما تم رفع سن القبول بالمعاهد الأزهرية من 5 إلى 6 سنوات الأمر الذي أدَّى إلى هروب أكثر من 100 ألف طفل كل عام إلى التعليم العام الذي يقبل سن خمس سنوات ونصف السنة.

 

وأكد النائب أنه تقدَّم باستجواب إلى رئيس مجلس الوزراء بصفته وزير شئون الأزهر منذ عدة دورات إلا أن هذا الاستجواب لم يرَ النور على مدى العامين الماضيين وحتى الآن والذي يكشف بالمستندات كيف تحارب الحكومة بالمخالفة لنصوص الدستور الدين الإسلامي ومنابره ومؤسساته، واصفًا ما تقوم به الحكومة بأنه اعتداء سافر على الدين وكأننا في ظل حكمٍ علماني.