كتب- أحمد رمضان وحسام يوسف- تصوير: تامر فوزي
طالبت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بتشكيل جبهة شعبية تضمُّ الشرفاءَ من أبناء الوطن؛ للردِّ على الظلم الصارخ المتمثِّل في إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية وعدم مثول المواطنين أمام قاضيهم الطبيعي.
وأكدت الكتلة في بيان لها أمام مؤتمر صحفي عقدته ظهر اليوم السبت 10/2/2007م أن الحملة الظالمة التي يشنُّها النظام المصري ضد جماعة الإخوان وكل شرفاء الوطن تمثِّل إضافةً جديدةً لرصيد انتهاكاته.
وقال البيان: إن الإخوان لن يتخلّوا عن نضالهم السلمي من أجل نَيل حقوق الشعب المصري والتعبير عن مصالحِهِ في مواجهة نظامٍ استمرأ الظلم وانتهك حقوق الإنسان.
وأكد د. محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن الكتلة تقدمت في مجلس الشعب بطلب مناقشة إهدار أحكام القضاء وعقْد جلسات خاصة للمجلس لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الكتلة تسعى لتكوين جبهة شعبية للردِّ على انتهاك حرمات المصريين، وقال: إن تصعيد حملة الاعتقالات ضد الإخوان لا يزيد الشارع إلا توترًا واحتقانًا.
![]() |
|
صبحي صالح يشرح الأبعاد القانونية للمحاكمات العسكرية |
وتحدث النائب صبحي صالح- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمحامي بالنقض- بصفته السياسية كنائب وبصفته القانونية كمحامٍ؛ فسياسيًّا أشار صالح إلى أن ما يحدث هو محاولة لاحتواء ومحاصرة أحكام القضاء وتفريغها من مضمونها؛ حيث صعَّد النظام القضية ضد الإخوان منذ أحداث الأزهر التي تضمَّنت عرضًا رياضيًّا من 40 طالبًا، فاعتقلوا نحو 200 طالب وعددًا من قيادات الجماعة، ثم مجموعة من رجال الأعمال، وأخيرًا الإحالة إلى المحاكم العسكرية.
موضحًا أن ما حدث ردّ فعل طبيعي لفشل الحكومة الذريع في كافة المجالات، فضلاً عن الحزب الفاسد الذي أدرك إفلاسَه وسقوطَه.
وقانونيًّا أكد صالح أن قانون الأحكام العسكرية لسنة 66 لا يوفِّر ضمانةً لمتهم ولا حصانةً لقاضٍ؛ حيث تصطدم المحاكم العسكرية مع 6 مواد من الدستور، أبرزها المادة 64 التي تنصُّ على سيادة القانون والمادة 65 التي تنصُّ على حصانة القضاء، ثم المادة 67 التي تنصُّ على أن المتهم بريءٌ حتى تثبت إدانته في محاكمةٍ تُكفَل فيها ضمانات الدفاع.
وأشار إلى أن معظم المحامين يرفضون المحاكم العسكرية للأسباب السابق ذكرها، فضلاً عن أن المحكمة العسكرية لا توفِّر الدرجة الثانية من التقاضي، وأضاف: أن المحكمة قضَت خلال عامين فقط بإعدام 160 مواطنًا مصريًّا نفِّذ منها 56 فقط ولم يعرَضوا على محكمة النقض التي ينص قانونُها على ضرورة عرض أوراق المحكوم عليه بالإعدام أمام محكمة النقض حتى ولو لم يطلب الاستئناف.
وأخيرًا أشار صبحي صالح إلى أن المادة 59 تعيِّن القضاةَ العسكريين لمدة سنتَين قابلتَين للتجديد، ويجوز نقلُهم إلى مناصب أخرى للضرورات العكسرية، ومن ثمَّ فالقضاء العسكري إدارة تابعةٌ للقوات المسلَّحة وليس سلطةً مستقلةً.
![]() |
|
محسن راضي يتحدث في المؤتمر |

