كتب- عبد المعز محمد

تقدَّم الدكتور حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- ببيانٍ عاجلٍ لرئيس مجلس الوزراء حول منع المصلين من أداء صلاة الجمعة الماضية في الجامع الأزهر الشريف.

 

وقال النائب في بيانه العاجل إنه طوال تاريخ الأزهر الشريف كان مسجده مكانًا يتجمع فيه المصريون كلهم حين تلم بهم الملمات ولم يحدث في مصر على طول تاريخها أن تمَّ منع المصلين من دخول المسجد الأزهر يوم الجمعة للصلاة إلا أثناء الحملة الفرنسية يوم دك نابليون بونابرت الأزهرَ ودخله بخيوله تأكيدًا لانتصاره.

 

وأضاف أنه في الوقت الذي كان فيه جنود الصهاينة يمنعون فيه المصلين تحت سن 45 سنةً من دخول المسجد الأقصى الشريف لصلاة الجمعة لمنعهم من الاعتراض على العدوان ضد المسجد الأقصى المبارك، وبلغ عدد المصلين 9 آلاف مصلٍّ تقريبًا، في نفس الوقت كانت قوات الشرطة المصرية تمنع المسلمين من التوجه لصلاةِ الجمعة في الأزهر الشريف لمنعهم من الاعتراض على العدوان نفسه حتى بلغ عدد المصلين في المسجد بضع عشرات فقط!!

 

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي حسن

وتساءل النائب: هل اعتراض الجماهير المسلمة على العدوان الصهيوني يدخل تحت طائلة العمل السياسي؟ وهل بدأت الحكومة تطبيق المادة الخامسة من التعديلات الدستورية المقترحة بحظر النشاط السياسي على خلفيةٍ دينيةٍ قبل أن تعرض على الشعب في الاستفتاء؟ وهل ستصل الأمور بعد إقرار هذه المادة إلى منع صلاة الجمعة في مساجد مصر كلها حتى لا يتجمع المسلمون للتعبيرِ عن غضبهم في قضيةٍ ما، وهي قضايا كثيرة؟

 

وأضاف النائب أن التاريخَ ذكر أنَّ الرئيسَ جمال عبد الناصر وقف على منبر الجامع الأزهر يحشد جماهيره ويحمس مواطنيه أثناء العدوان الثلاثي على مصر، والذي كان الكيان الصهيوني  طرفًا أساسيًّا فيه، وسيذكر التاريخ أنه في عهدكم تمَّ منع المصلين من صلاة الجمعة بالأزهر الشريف يوم 9/7/2007م لمنعهم من التعبيرِ عن غضبتهم تجاه العدوان الصهيوني على الأقصى المبارك، بل ووصل الأمر إلى ضربِ وسحلِ واعتقالِ بعضهم!!

 

وأضاف النائبُ متسائلاً: هل يدري رئيس الوزراء تأثير منع المصلين من أداء صلاة الجمعة بالأزهر الشريف، مؤكدًا أنَّ الأمرَ قد وصل بهم إلى أنَّ أصبحوا يخشون من أن يمتد بنا زمن الهوان فترسل الحكومة جرافةً أو اثنتين لمعاونة المحتل الصهيوني في هدم بقية الأقصى المبارك.

 

وأنهى النائبُ بيانه بسؤالٍ من ثلاثة كلمات هما: لماذا؟ ولصالح مَن؟!