كتب- هاني عادل
وجَّه نوابُ الأغلبية في مجلس الشعب المصري ضربةً قاصمةً للقضيةِ الفلسطينيةِ بعد أن رفضوا مناقشةَ البياناتِ العاجلة التي قدَّمها نوابُ الإخوان والمعارضة والمستقلين حول الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى، وقيام أجهزة الأمن المصرية بمنع المصلين من دخول الجامع الأزهر يوم الجمعة الماضي للتعبير عن تضامنهم مع المسجد الأقصى.
وهو الموقف الذي قابله نواب الإخوان بالانسحابِ لمدة عشر دقائق من الجلسة؛ ردًّا على رفض رئيس المجلس د. فتحي سرور ونواب الأغلبية مناقشة هذه البيانات، وإصرار د. سرور على إخراج د. حمدي حسن من الجلسة بعد أن أخذ تصويتًا من نواب الوطني على إخراجه بسبب إصراره على الحديثِ في هذه القضية.
واحتجَّ نوابُ الإخوان بشدةٍ على موقف سرور المتشدد وظلوا واقفين في الجلسة لعدة دقائق وهتف بعضهم: الأقصى يا ريس الأقصى يا ريس.. فين القدس يا وطني؟! ثم انسحب النواب من الجلسة.
وتجمَّع النوابُ المنسحبون أمام قاعة المجلس، وحاول عددٌ من المستقلين بينهم مصطفى بكري وجمال زهران التدخلَ لإعادةِ الدكتور حمدي حسن إلى الجلسةِ مرةً أخرى بعد استئذان سرور إلا أن حسن رفض دخول الجلسة مرةً أخرى، مؤكدًا أن سرور وحده ليس بإمكانه إصدار قرارٍ بدخوله مرةً أخرى، ويجب أن يُصوِّت المجلسُ على ذلك.
وأمام موقف نواب الإخوان استجاب الدكتور سرور لطلبهم وطرح القضية للمناقشةِ فقام نوابُ الإخوان بالعودةِ للجلسة مرةً أخرى.
![]() |
|
حسين محمد إبراهيم |
وانتقد حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- موقفَ الحكومة المصرية الهزيل تجاه القضية.
وطالبَ بطرد السفير الصهيوني من مصر وإغلاق سفارة العدو، وتساءل: لمصلحة مَن يتم منع المصريين من دخول الأزهر يوم الجمعة الماضي؟ ومَن الذي أصدر هذا القرار؟ هل هو وزير الأوقاف أم وزير الداخلية؟
وأكد أنَّ الأقصى يتعرَّض لهذا الخطر الداهم والحكومة المصرية تكتفي باستدعاءِ سفير الصهاينة للاحتجاج.
![]() |
|
د. محمد البلتاجي |
وقال د. محمد البلتاجي: إنَّ الموقفَ الحكومي ينبغي أن يتجاوب مع الموقفِ الشعبي، مؤكدًا أنَّ منعَ الأمن للمصلين من الوصول إلى الأزهر جريمةٌ في حقِّ مصر، متسائلاً: مَن الذي حوَّل منطقة الأزهر إلى ثكنةٍ عسكريةٍ ولم يتم السماح حتى للنواب بدخولها؟
وفي تصريحاتٍ لـ(إخوان أون لاين) وصف الدكتور حمدي حسن موقفَ نواب الأغلبية في مجلس الشعب بأنه كان مخزيًا؛ لأنهم تصدوا لإرادةِ الشعب المصري للتعبير عن موقفه الداعم للمسجد الأقصى، مؤكدًا أنهم فُوجئوا برفضِ الدكتور سرور مناقشة البيانات العاجلة التي قدمناها، وقال أنا الذي أحدد ما الذي يناقش في المجلس، فاحتجَّ النوابُ وطالبوا التحدثَ باسم اللائحة.

