كتب- صالح شلبي

قررت لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب أمس الأربعاء 14/2/2007م دعوةَ وزراء الداخلية والخارجية والتضامن الاجتماعي وعددٍ من منظمات المجتمع المدني إلى اجتماع اللجنة الأسبوع القادم للرد على الاتهامات التي تضمنها تقرير منظمة (هيومان رايتس ووتش) الخاص بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم، والذي تضمَّن 27 صفحةً كاملةً عن الأوضاع في مصر.

 

واتهم أعضاءُ اللجنة خلال مناقشاتهم المنظمةَ الدوليةَ بتحريض دول الاتحاد الأوروبي ضد مصر بزعم انتهاك مصر لحقوق الإنسان بعد أن بدأت الولايات المتحدة الأمريكية مرحلة الهدنة على حدِّ قول التقرير في العلاقاتِ مع مصر، واستند التقريرُ في هذا الصدد إلى استمرارِ تقديم الولايات المتحدة الأمريكية معونات عسكرية خلال العام الماضي 2006م بلغت 1.3 مليار دولار في الوقت الذي تلقت فيه مصر مساعدات أمريكية اقتصادية خلال نفس العام بلغت 392 مليون دولار.

 

وأشار إلى قرار الكونجرس الأمريكي الذي أصدره في يونيو من العام الماضي بتخفيضٍ قدره 100 مليون دولار من حجم المساعدات الكلية إلى مصر العام الماضي؛ استنادًا حسب إشارة التقرير إلى السجل السيئ لمصر في حقوق الإنسان.

 

وتناول التقريرُ الذي استعرضته اللجنةُ تهديدات جهاز أمن الدولة لاثنين من الذين كانوا محتجزين في جوانتنامو، وتمَّ الإفراج عنهما ولم يعد أحدهما بصورةٍ قاطعة إلى مصر، أما الآخر فالشكوك ما زالت تدور حول مصيره.

 

ووجَّه التقريرُ انتقاداتٍ صارخةً إلى السلطات المصرية لاعتداءاتها على اللاجئين السودانيين في حي المهندسين العام الماضي من انتهاكٍ لحقوق الإنسان، والاعتداء على نشطاء سياسيين وضرب عشرات المتظاهرين في أحداث أزمة اثنين من القضاة أُحيلوا للتحقيق في أبريل الماضي وأعلنوا تضامنهم مع نادي القضاة.

 

وأكد التقريرُ استمرارَ الانتهاكاتِ لحقوق الإنسان ضد المعتقلين وارتكاب عمليات تعذيب في الوقت الذي أبقت فيه الحكومة على عقوباتٍ ضد الصحفيين مع تعديل قانون الحبس ضدهم؛ وذلك ضد حرية الصحافة.

 

وانتقد التقريرُ الدولي كذلك قانون الجمعيات الأهلية وفرضه القيود على حرية عمل منظمات المجتمع المدني، وأشار إلى انتقاد كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية لمسيرة الإصلاح السياسي في مصر وإعرابها عن قلق بلادها على هذه المسيرة، وانتقد استمرار قانون الطوارئ، كما طالب تقرير المنظمة الدولي قانون الأحوال الشخصة، واتهم الحكومة بتكديس التمييز للرجل ضد المرأة.

 

وأدان التقرير توسيع دائرة العنف السياسي والأمني الداخلي في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2005م.

 

وأعلن أعضاءُ اللجنة بالإجماع أغلبية ومعارضة انتقاداتِ التقريرُ للسلطة القضائية والتحقيقات مع اثنين من رؤساء التحرير وائل الإبراشي رئيس تحرير صوت الأمة، وعبد الحكيم عبد الحميد مدير تحرير آفاق عربية التي تتحدث بلسان الإخوان المسلمين بناءً على بلاغ القاضي محمود برهام.

 

وأكد النواب رفضهم المطلق التدخلَ في شئون السلطة القضائية والاعتداء على استقلالها.
وقررت اللجنةُ إعداد ردٍّ على التقرير فيما اعتبرته انتقادات مُوجَّهة إلى البرلمان، خاصةً ما يتعلق بإصداره قانون الطوارئ أو قانون الجمعيات الأهلية.