كتب- إيهاب الخولي

أكد النائب محسن راضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة بنها- أنَّ ما يحدث الآن في فلسطين من عمليات حفر وهدم لجوانب من المسجد الأقصى إنما هو مؤامرة يشارك فيها العملاء.. عملاء هذا الوطن، كما يشارك فيها الأنظمة المتخاذلة، ورغم كل هذا فإنما يجب علينا أن نرفع  صرخاتنا لله تعالى أن يخلصنا من كلِّ عميل، ومن كل ظالم، ومن كل مستبد".

 

وأكد راضي في التظاهرة السلمية الحاشدة التي نظَّمها يوم الجمعة الماضية أمام مسجد محطة قطار بنها عقب الصلاة، أنَّ الشعبَ المصري على استعدادٍ أن يضحي بكل غالٍ ورخيصٍ وبكل ما يملك من أجل أن يرفع عزة وكرامة الشعب المسلم في كل مكان، وأن يسترد أرض فلسطين، وأن يسترد أرض العراق، وأن يسترد أرض أفغانستان.

 

وأشار راضي إلى أنه في الوقت الذي تتآمر فيه إسرائيل على المسجد الأقصى، وفي الوقت الذي يئن الشعب المصري من ألم الفقر المدقع الذي يعيش فيه، وفي الوقت الذي تعلو فيه صيحات الفساد في كل مكان كم كنا نود أن يتلاقى الشعب مع نظامه ليقفوا ضد هذا الفساد في الداخل والخارج، لكنها المؤامرة التي ليست خفية على أحد وتبقي مؤامرة الأنظمة من أجل أن تدمر وحدة الشعب الفلسطيني، ولو حسنت النوايا وصدقت لاستطاع النظام المصري أن يُوحِّد الكلمةَ داخل فلسطين، كما حدث بالمملكة العربية بالسعودية، وما يحدث يا إخواننا على أرض فلسطين تآمر على عقيدتنا وتآمر على وحدتنا.

 

في هذا الوقت نجد النظام المصري يقرر قرارًا طائشًا ظالمًا جائرًا بقرارٍ من رئيس الجمهورية بإحالةِ عددٍ من نخب هذا الوطن إلى محاكماتٍ عسكرية وهم أفراد تمتعوا بالسمعة الطيبة وتميزوا في وطنهم وفي أعمالهم، وتميزوا في كل شيء، أحالوهم إلى القضاء العسكري!!

 

مشيرًا إلى أنَّ ذلك تعارض مع أبسط حقوق المواطنة التي يتشدق بها النظام الذي يُعطي الحق للمواطن أن يقف أمام قاضيه الطبيعي، وأن يُدافع عن نفسه، فلمَّا وقف هؤلاء أمام قاضيهم الطبيعي أفرج عنهم من محكمةِ الجنايات فورًا، من سرايا المحكمة، لكن النظام الذي يضع يده في يد بني صهيون، لم يعجبه ذلك، لم يعجبه هذا القرار العادل، فلجأ إلى القرارات الاستثنائية، لجأ إلى القضاء العسكري الذي لا يضمن فيه الإنسان أن يقول كلمته ولا يقدر أن ينتقل من درجةٍ إلى درجة، مما يدل على زيف دعاوى الإصلاح والديمقراطية.. أين ممدوح إسماعيل الذي قتل الأبرياء، وقتل الفقراء؟ أين هو الآن؟ أين غيره من المفسدين الذين نهبوا ثروات هذا الوطن وجعلوا الناس يئنون ويبكون ويتألمون؟؟

 

وأضاف راضي قائلاً: إن الشعب المصري شعب أبي لا يرضى لنفسه ذلة ولا يرضى لنفسه هذا الهوان، ويجب علينا أن نتحرك لأنَّ التعديلات الدستورية التي يزعمون أنها ستخلصنا من هذا الفساد، وأنها ستحقق الرخاء والسعادة كارثةٌ بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، فقد تشدقوا من قبل بهذه الكلمات عندما وضعوا أيدهم في أيدي بني صهيون وقالوا إن السلام سيجلب لنا الرخاء، أي سلام هذا؟! إنَّ شافيز الرجل الذي لا يمت بصلةٍ للإسلام، هذا الرجل استطاع أن يقهر إسرائيل، وسحب السفير الفنزويلي من أرض "إسرائيل" وطرد السفير الإسرائيلي من أرض فنزويلا.. فهل استطاع النظام المصري أن يُقدم على هذه الخطوة؟!