استجابت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب لطلب عبد الفتاح عيد- عضو كتلة الإخوان المسلمين البرلمانية ونائب دائرة منوف بالمنوفية- للقيام بزيارةٍ ميدانيةٍ لمدينة السادات؛ للوقوف على حقيقية ما يحدث لفرع جامعة الأزهر بالمدينة، وهي القضية التي فجَّرَها النائب في طلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء؛ باعتباره الوزير المختص بشئون الأزهر الشريف.

 

وقد اتهم النائب في طلب الإحاطة جامعةَ الأزهر بالتقاعس في إنشاء فرع للجامعة بمدينة السادات، بالرغم من صدور قرار بإنشاء هذا الفرع، وقيام شيخ الأزهر بافتتاح ثلاث كليات منه عام 1995م، مشيرًا إلى أن وزارة الإسكان وافقت على تخصيص 560 فدانًا لإنشاء ثلاث كليات أزهرية في مدينة السادات، وقيام شيخ الأزهر بافتتاح الكليات عام 1995م، وقيامه بقصِّ الشريط، بل وقامت جامعة الأزهر بتعيين ثلاثة عمداء للكيات الثلاث، وتم توقيع بروتوكول بين الأزهر ووزارة الإسكان، تم بمقتضاه تخصيص الـ560 فدانًا لصالح الأزهر في مدينة السادات.

 

وأضاف النائب أن هناك قرارًا سياسيًّا بعدم إنشاء كليات نظرية، وأن الاتجاه هذا العام للدولة هو إنشاء الكليات العملية، وقال: كيف يكون لدينا منشآتٌ ومبانٍ جاهزةٌ للتشطيب بل وعمداء معيَّنون بقرار حكومي، وفي النهاية لا يتم تشغيل هذه الكليات؟!

 

وأشار النائب إلى أن اجتماع مجلس جامعة الأزهر عام 2001 قرَّر تعيين د.  حامد هلال مشرفًا على كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر فرع السادات، ود. سعاد صالح مشرفةً على كلية الدراسات والدعوة الإسلامية بنات جامعة الأزهر فرع السادات، وفي النهاية تعطَّلت هذه الكليات عن العمل، وتساءل النائب: ماذا يراد للأزهر؟ وماذا يدبَّر له؟!

 

وأضاف أنه تم توقيع بروتوكول بالفعل عام 95 بين الأزهر وهيئة المجتمعات العمرانية لإنشاء فرع لجامعة الأزهر بمدينة السادات، وأن البروتوكول كان يشمل نوايا فقط ولم يتخذ قرارًا، وأعلن النائب أنه لم يتم إنشاء أي فرع لجامعة الأزهر بمدينة السادات؛ لأن إنشاءَ فرعٍ للجامعة يحتاج إلى قرارٍ جمهوريٍّ، وهو ما لم يحدث.

 

وأكد نائب رئيس جامعة الأزهر أن المباني الموجودة في مدينة السادات عبارةٌ عن مدرَّجات لوزارة التعليم ومبنى اجتماعيٍّ لوزارة الشئون الاجتماعية، ولا يوجد أيُّ مبنى لأية كلية أزهرية، وأشار إلى أن وزارة التعليم رفضت تسليم المدرَّجات للأزهر وكذلك وزارة الشئون الاجتماعية، نافيًا وجودَ قرار مبدئي بتخصيص 560 فدانًا للأزهر بمدينة السادات، وأكد أن ما خلصت إليه جامعة الأزهر هو عدم إنشاء هذه الكليات.