كتب- وائل شعبان
تقدم تيمور عبد الغني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب كفر شكر- بطلب إحاطة عن تجاوزات رجال المباحث بمركز كفر شكر أثناء ضبط أحد المواطنين وقيامهم بضربه في الشارع أمام ذويه والتلويح بالمسدسات الميري في وجه الأهالي إذا تدخَّل أحدهم لمنع الاعتداء عليه، وعندما تدخَّلت إحدى السيدات من قريباته قام أحد رجال المباحث بضربها ووضع يده في صدرها لانتزاع موبايل؛ مما اعتبره النائب يدخل تحت بند جريمة هتك العرض.
وقال عضو مجلس الشعب: إن قوات الأمن قامت بترويع 6 أُسَر من أهالي الدائرة وتفتيش منازلهم بطريقة مهينة وترويع أبنائهم وأطفالهم من جانب جهاز مباحث أمن الدولة، كما قام المخبر رمضان السيد- ومعه مخبر آخر من شرطة كفر شكر- بضرب زوجة طارق محمد صابر؛ بسبب دفاعها عن أحد المواطنين أثناء القبض عليه.
على جانب آخر وجَّه تيمور انتقاداتٍ للحكومة المصرية خلال ردِّه على بيان الحكومة، موضحًا أنها قدمت بيانها عن ما وصفته بأنها (إنجازات وردية حالمة)، معتمدةً في ذلك على البيانات التي تصدرها عن نفسها، دون أن تتعرض لما يراه المواطنون والباحثون من مشكلات وأزمات في كل قطاعات الحياة العامة للمصريين الاقتصادية والاجتماعية.
مؤكدًا أن معدل النمو الحقيقي يشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي قد بلغ 6.9% في العام المالي 2005- 2006م مقارنةً بنحو 5.1% في العام المالي السابق، وهو ما يعني أن مصر دخلت في زمرة الدول ذات الاقتصاديات سريعة النمو.
وتساءل: هل هذا حقيقي؟ والحقيقة أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي يعتمد على الناتج من الاستثمارات الجديدة وعلى تحسين الإنتاجية في المشروعات القائمة فعلاً، وترتيبًا على ذلك فإن معدل الاستثمار هو المؤشر الحاكم في تحديد معدل النموّ الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي؛ حيث إن معدل الاستثمار الحقيقي (معدل تكوين رأس المال في مصر) هو 17% وفقًا للبيانات الرسمية المصرية، في حين وصول هذه النسبة إلى 34% في اقتصاديات شرق آسيا، ومن المؤكد أن هذا المعدل المتدني للاستثمار يضمن بالكاد تحقيق نصف معدل النمو الذي تحدث عنه السيد رئس الوزراء؛ حيث تشير البيانات الحكومية إلى أن نسبة الزيادة في الناتج المحلي في العام 2005- 2006م زادت عن العام 2003- 2004م بنسبة 14.7%، ويتحدد معدل النمو الحقيقي بخصم معدل التضخم من معدل النمو المحسوب على أساس الأسعار الجارية؛ حيث تشير بيانات النشرة الاقتصادية لوزارة التجارة الخارجية والمأخوذة عن البنك المركزي وكذلك الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن المتوسط السنوي لمعدل التضخم بلغ 11.7% وليس 7.1% كما جاء في بيان الحكومة وتلك مغالطة كبرى، فإذا خصمنا معدل التضخم من معدل النمو المحسوب أي 14.7%- 11.7%= 3%، وهو ما يمثل معدل النمو الحقيقي وليس 6.1% كما أشار السيد رئيس الوزراء في بيان الحكومة.
وقال تيمور إن مصر تشهد تدهورًا حقيقيًّا في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، يتمثل في زيادة معدلات الفقر، وارتفاع معدلات البطالة بشكل يُنذر بكارثة على هذا المجتمع، والانحياز الصارخ للطبقة العليا، وقال إن ذلك يتمثَّل في تحويل الأموال العامة التي هي ممتلكات الشعب إلى أموال خاصة بقيمة تقل كثيرًا عن قيمتها الحقيقية، ثم تحويل أموال خاصة لجيوب الموظفين العموميين كثمن للحصول على الرخص أو تسهيل الإجراءات؛ وذلك لشيوع مناخ الفساد والرشوة والمحسوبية.
وأكد النائب أن وضع أجور العاملين بالدولة غريب وعجيب في آن واحد؛ حيث يذكر تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن العام الماضي أن عدد 560 مستشارًا بدواوين المحافظات قد حصلوا على مكافآت وحوافز فقط حوالي 10 مليارات جنيه من صناديق المخالفات والغرامات والبالغ حصيلتها حوالي 17.25 مليار جنيه، وفي ذات الوقت نجد خريجي الجامعة يحصلون على راتب يتراوح ما بين 70 جنيهًا إلى 170 جنيهًا.
وفيما يتعلق بمعاش الضمان الاجتماعي أشار إلى أن البيان يتكلم عن أن معاش الضمان الاجتماعي للأسرة المكوّنة من 4 أفراد قد ارتفع من 70 جنيًا إلى 100 جنيه شهريًّا بواقع 25 جنيهًا للفرد في الشهر، أي 83 قرشًا للفرد في اليوم، إلا أن هذه المعاشات بهذا الشكل هزيلة للغاية فتجعل من يعتمدون عليها يعيشون في فقر مدقع.
ثم تحدث عن الاستثمار الأجنبي والمحلي، مؤكدًا أن بيان الحكومة أشار إلى ارتفاع الاستثمار الأجنبي من 2.1 مليار عام 2003- 2004م إلى 6.1 مليارات دولار عام 2005- 2006م، والحقيقية أن الحكومة أضافت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجال النفط والغاز؛ حيث إن هذه الاستثمارات تم الاتفاق عليها بحيث تغطي فترةً زمنيةً طويلةً، ولا يصح احتساب ما يتم الاتفاق عليه عن استثمارات عام محدد، كما أن هذه الاستثمارات تتم في قطاع استخراجي لثروة ناضبة؛ حيث أدَّت إضافة الاستثمارات الأجنبية في النفط والغاز إلى تضخيم حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال التلاعب في البيانات، وليس من خلال إضافة استثمارات أجنبية مباشرة حقيقية في قطاع غير استخراجي.