محمد العمدة

 

كتب- هاني عادل

بدأ النائب المستقل بمجلس الشعب المصري محمد العمدة في إجراءات تأسيس ما أسماه (الحركة الشعبية لمكافحة العلمانية).

 

وأكد في بيانٍ أصدره اليوم أنَّ الهدفَ الأساسي لتأسيس هذه الحركة هو سعي الحزب الحاكم في رفع شعار مضاد للشعارات الدينية، وأصبحت الحكومة المصرية تردد دائمًا أنه لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين؛ بما يعني توجه أجهزة الحكم لتبني المذهب العلماني، والذي نبت وترعرع في أوروبا بهدف التخلص من سيطرة الكنيسة على مجريات الأمور في العصور الوسطى، وهو ما رآه أنصار هذا المذهب سببًا للتخلف والرجعية.

 

وأكد العمدة في بيانه أنَّ شعار "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين" لا يتفق مع نص المادة الثانية من الدستور، والتي تعني وفقًا لتفسير المحكمة الدستورية العليا أن تصبح أحكام الشريعة الإسلامية القطعية ملزمة لجميع سلطات الدولة سواء في سياساتها الخارجية أو الداخلية.

 

وقال النائب: إنَّ حركته ستسعى إلى تحقيق عدة مبادئ، منها أن تحترم جميع سلطات الدولة، لا سيما السلطة التنفيذية بحزبها الحاكم والقيم الدينية الإسلامية والمسيحية، وتعمل للتمكين لهذه القيم في العلاقات داخل المجتمع.

 

مع رفض شعار الحزب الحاكم "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين"؛ لأنه يناقض نص المادة الثانية من الدستور، كما رفضت الحركة التعديل الذي طرحه الحزب الحاكم بإضافة عبارة حظر أي نشاط سياسي أو حزبي على أساسٍ ديني للدستور؛ لأنها تعني تجريم مجرَّد الحديث في أمرٍ من أمور الدين، فضلاً عن تناقضها مع نص المادة الثانية من الدستور.

 

كما رفضت الحركة كل سياسة خارجية أو داخلية للدولة تناقض حكمًا ثابتًا من أحكام الشريعة الإسلامية، ومن أمثلة ذلك موقف الحكومة المصرية من الحرب على العراق، والذي وصل إلى حدِّ إعلان وزير الخارجية المصري لتأييده لخطة بوش في العراق، بما يعني معاونة دولة غير مسلمة في حربها على دولة إسلامية، ومن أمثلتها: سعي الدولة للتخلص من التعليم الديني في التعليم العام، ومحاولة تصفية التعليم الأزهري من خلال وقف إنشاء المعاهد الأزهرية وعدم تجديد المعاهد الآيلة للسقوط، كما أعلنت الحركة رفضها أن يُستغل القمر الصناعي المصري "النايل سات" في إفساد القيم الأخلاقية داخل المجتمع المصري وسائر المجتمعات العربية والإسلامية.

 

وأكد بيان الحركة سعيها إلى مقاومة العلمانية في مصر؛ لأنها تؤمن بأن مصر لا يمكن بحالٍ من الأحوال أن تتحول إلى دولةٍ علمانية.