كتب- إيهاب الخولي

حذر النائب هشام القاضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة قوص بقنا- من القرار المفاجئ لوزير الطيران الذي يقضي بزيادة أسعار تذاكر الطيران الداخلي بنسبة تصل إلى 80 % من القيمة الأصلية للتذكرة.

 

وانتقد القاضي هذه الزيادة في طلب الإحاطة الذي تقدم به إلى وزير الطيران المدني، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى محاولة تنشيط الحركة السياحية الداخلية يأتي هذا القرار المتسرع غير المحسوب ليعرقل حركة السياحة الداخلية وبالمخالفة لجميع البلدان المتقدمة التي تتجه نحو تخفيض أسعار تذاكر السياحة الداخلية لديها.

 

وأشار القاضي في طلب الإحاطة إلى أن هذا القرار يؤثر على جميع قطاعات السياحة في مصر وضد مصلحة البلد الذي من المفروض أنه يشجع السياحة الداخلية.

 

وأبدى القاضي اعتراضه على المبررات التي ساقها رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخطوط الجوية، والتي أعلن فيها أن زيادة أسعار تذاكر الشركة للرحلات الداخلية للركاب المصريين ناجم عن توحيد الأسعار لتتماثل مع الأسعار للأجانب تعد ضرورةً لعملية تعميم حجز التذاكر عبر الإنترنت في المرحلة المقبلة.

 

من جهةٍ أخرى تقدم القاضي بطلب إحاطة آخر لوزير الاستثمار يحذر فيه من طرح أسهم شركة أسمنت قنا للبيع في البورصة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى محاولة تخفيض أسعار الأسمنت الذي تم احتكار إنتاجه من جانب الشركات الأجنبية- والذي وصل سعر الطن فيه إلى 340 جنيهًا- يأتي هذا القرار ليضع صرحًا كبيرًا لإنتاج الأسمنت تحت سيطرة المستثمرين؛ مما يؤدي إلى مزيد من الاحتكار ومزيد من لارتفاع في الأسعار؛ نظرًا لأن شركات الأسمنت الأجنبية تحكم سيطرتها بشكلٍ كاملٍ على 6 شركاتٍ للأسمنت في مصر،  وهي "الإسكندرية" لـ"بلوسيركل" الإنجليزية، و"العامرية" لـ"سيمبور" البرتغالية، و"بني سويف" لـ"لافارج" الفرنسية، و"أسمنت أسيوط" وتسيطر عليها شركة "سيمكس" المكسيكية، و"حلوان" التي تملك معظمها شركة "أسيك"، وهي شركة مساهمة عربية سويسرية.

 

إضافةً إلى "السويس" التي بيع جزء من أسهمها لشركات أجنبية من بينها "تيتان" اليونانية، و"سيمنت" الفرنسية التي تملك نحو 30% منها، كما يدخل الأجانب كمساهمين بنسب مختلفة في شركات أخرى، لم يحكموا زمام سيرها، وواحدة من تلك الشركات هي "المصرية للأسمنت"، والتي تملك شركة "هولدر" السويسرية قرابة 20% من أسهمها.

 

وتساءل القاضي في طلب الإحاطة عن الداعي لمحاولة المسئولين بيع هذه الشركة الوطنية المساهمة، وهي التي استطاعت أن تسدد جميع مديونيتها لكل البنوك وقيمتها 450 مليون جنيه قروضًا؛ وذلك في أربع سنوات فقط هم كل عمرها الإنتاجي، كما أنها من الشركات التي تسدد أولاً بأول كل التأمينات وجميع الضرائب كاملة، فضلاً عن تحقيق الشركة لـ240 مليون جنيه كأرباح عن العام الماضي؛ مما يعتبر ذلك قضاءً على المشاريع الوطنية  الناجحة.

 

وتساءل القاضي عن مستقبل العاملين في الشركة في حالة بيعها والذين يبلغ عددهم (700) عامل، محذرًا من أن يتم تشريدهم بعد أن يطردهم المشتري الجديد، كما حدث من قبل لعمال شركة أسمنت العامرية وطرة والإسكندرية وحلوان وبني سويف وأسيوط والسويس وسيناء.. وغيرها.