كتب- صالح شلبي

شهدت آخر جلسات الاستماع للجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب اليوم الخميس برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس المجلس- حالةً من التوتر بعد إعلان نواب كتلة الإخوان والمستقلين احتجاجهم الشديد على تشكيل اللجنة الفرعية لإعداد الصياغة المبدئية للتعديلات الدستورية وعدم مشاركة أي عضو منهم في تلك اللجنة.

 

وأعلن النواب رفضهم المطلق لتشكيل تلك اللجنة، مؤكدين ضرورة تمثيلهم بأحدٍ منهم داخل اللجنة، وتساءلوا: ما الذي يُخيف الحزب الوطني من انضمام أحد نواب الإخوان أو المستقلين البالغ عددهم 120 نائبًا ويمثلون أكثر من ربع نواب البرلمان.

 

وانسحب نواب الإخوان المسلمين والمستقلين ومعهم النائب أحمد ناصر من قاعة الاجتماع، معلنين عند خروجهم أنهم لن يشاركوا في مناقشة صياغة التعديلات الدستورية حتى لا يتهمهم التاريخ بأنهم شاركوا في صياغة تعديلات دستورية تحمل العديد من العبث والعوار.

 

وخيم التوتر على اجتماع اللجنة وأدى انسحاب النواب إلى العديد من المشاورات سواء على المنصة بين الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية وعبد العزيز مصطفى وكيل المجلس وأحمد عز أمين التنظيم في الحزب الحاكم، ومشاورات أخرى بينه وبين د. زكريا عزمي، وكادت بعض المشاروات أن تنجح في تمثيل النائب صبحي صالح بلجنة الصياغة إلا أنه تم رفض هذا الاقتراح.

 

وأكدت مصادر مطلعة لـ(إخوان أون لاين) أن قيادات عليا بالحزب هي التي تدخلت لعدم حسم هذه القضية، وأن الاقتراح سيكون محلاً للدراسة حتى لا يغيب عن مناقشة التعديلات الدستورية نحو 120 نائبًا.

 الصورة غير متاحة

 صبحي صالح

 

وكان النائب صبحي صالح قد حذر من خطورة التعديلات التي ستُجرى على المادة الخامسة من الدستور، مؤكدًا أن أي تعديلٍ في هذه المادة يعني إلغاء 700  آية من القرآن الكريم وهي آيات الأحكام المقرر دراستها في كليات الشريعة ومواد الشريعة الإسلامية؛ لأن الحديث في هذه الآيات داخل الجامعات وقاعات المحاضرات سوف يؤدي بصاحبها إلى السجن، مما جعل هذا التعديل وكأنه يهدف إلى محاصرة الدين ويحظر الحديث فيه.

 

وقال صالح إنه كان يجب على لجان الاستماع أن تدعو علماء الدين لأخذ رأيهم في تلك المادة التي وضعت 700 آية قرآنية في موضع الحظر، كما حذر النائب من المواد التي تهدف إلى توقيع عقوبة تأديبية على المواطنين تعد بمثابة الإعدام المدني لهم من مباشرة حقوقهم السياسية في حالة عدم انتمائهم للأحزاب السياسية، ورفض صالح أن يعطي الدستور في تعديلاته حصانة للجنة العليا المشرفة على الانتخابات وعدم الطعن عليها، واصفًا التعديلات بأنها ستحول مصر إلى دولةٍ بوليسيةٍ أمنيةٍ في ضوء إصرار الحزب الوطني على إصدار قانون لمكافحة الإرهاب.

 

وقال: إن لدينا العديد من التشريعات التي تواجه حالات الإرهاب، كما حذر من منح رئيس الجمهورية حق حل مجلس الشعب بدون الرجوع إلى استفتاء الشعب، وقال: إن هذا التعديل معناه قهر إرادة الشعب الذي اختار ممثليه.

 

ونبَّه النائب المستقل محمد العمدة إلى خطورة ما يُدبَّر من مجموعةٍ تريد أن تصل بمصر إلى الدولة العلمانية والقضاء على الدين.

 

مصطفى عوض الله