- وزير النقل يسلم وزارته لشركات أجنبية ويقول: دي ناس بتحب مصر!!

- منصور يجري تعديلات على الاتفاقيات المشبوهة للهروب من  المساءلة

 

كتب- صالح شلبي

فشلت الحكومة أمس في التصدي للاتهامات العنيفة المُوجَّهة من جانب النائبين طاهر حزين نائب الحزب الوطني (المجمدة عضويته) والنائب الوفدي محمد مصطفى شردي بعد أن كشف النائبان عن قيام وزارة النقل بإبرام عقد بيع مع شركات خليجية يقضي بسيطرة هذه الشركة على كافةِ المرافق والهيئات التابعة للوزارة بالمخالفة لكافة القوانين المصرية.

 

وحذَّر النائبان من خطورةِ النصوص الموجودة بالعقد والتي تُعطي الحق للأجانب في تسلم كل شيء تسليم المفتاح رغم أنها شركات غير متخصصة سواء في مجال النقل أو الموانئ البحرية والسكك الحديدية والنقل البري، وكشف النائبان أنَّ هذه الشركات عبارة عن شركات سمسرة.

 

وأكد النائبان أن هذا العقد يعطي لتلك الشركات حق الامتياز والتملك لكافة مرافق وزارة النقل، وقالا: إن هذا العقد يُعطي لتلك الأطراف كافة الحقوق ولا يُعطي لمصر أي شيء مقابل ضخ استثماراتٍ تُقدَّر بنحو 35 مليون دولار، وأن العقد خلق دولةً داخل الدولة، كما أنه يعطي لهذه الشركات حق إقامة المشروعات والمطالبة بالتعويضات المالية في حالة رفض الجانب المصري الدراسات المقدمة منهم عن أي مشروع، وقالا: إن هذا العقد يعطي الحق لتلك الشركات في جذب المستثمرين وتنفيذ كافة المشروعات.

 

وتساءل النائبان: كيف نُسلِّم مصر ومرافقها لمجموعةٍ من الشركات؟! فيما كشف النائبان عن رفض واعتراض مجلس الدولة لبنود العقد، وأنهما عندما تقدما باستجوابيهم قامت وزارة النقل بتصحيح ما يمكن تصحيحه، وقامت بتحرير عقد تكميلي وإخراج إحدى الشركات التي كانت ما زالت تحت التأسيس.

 

وفي رده خرج المهندس محمد منصور (شيفروليه) وزير النقل عن النص دون الإشارة إلى الرد على الاتهامات المُوجَّهة من النائبين؛ حيث استعرض الوزير خطة الوزارة، وقال: إن سياسة الوزارة تعتمد على التصدي لكافة الملفات الشائكة، وإنه تمَّ وضع العديد من الخطط لتطوير كافة قطاعات النقل، وزعم أن وزارته تسعى لرفع مستوى جودة الخدمات للمواطنين.

 

وأضاف مخاطبًا النواب: "يا جماعة خلينا واقعيين عايزين نشغل أولادنا وننمي مصر، ولا بد أن نفكر في مصادر تمويل مثل الصين والسعودية والإمارات"، وتساءل: "ما الخوف من إدارة تلك الطرق؟ وهل سيقومون بأخذها بعد تركهم مصر؟ يا جماعة دا حق امتياز".

 

وقال: إن الموقَّع ليس عقد لكنه اتفاق إطار وتمَّ تعديله باتفاق تكميلي، وهذا الاتفاق سوف يحقق العديد من المزايا لمصر بدون تكلفة واستخدم الوزير لهجةً غريبةً قائلاً: "دي ناس بتحب مصر والنبي نقول لهم لأ"!!!!.