كتب- صالح شلبي
وافقت لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس الشعب في اجتماعها مساء اليوم على الصياغة النهائية لتعديل نصوص الدستور والبالغة 34 مادةً، وهي الموافقة النهائية التي جاءت بعد مناقشة اللجنة لتقرير مجلس الشورى النهائي حول التعديلات، والذي انتهى منه المجلس أمس الإثنين، وفي محاولةٍ لصرف الانتباه على مقاطعة نواب الإخوان والمستقلين أعمال اللجنة قال الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب والذي ترأس أعمال اللجنة: إن اللجنة وافقت على التعديلات بأغلبية تفوق ثلث أعضائها ولم يعترض سوى محمود أباظة رئيس حزب الوفد وكمال أحمد ممثل المستقلين وانصبَّ اعتراضهما على رفض المادتين 88- 179، وهو ما يعني أن جوهر التعديل لا اعتراضَ عليه، وأكد سرور أن مجلس الشعب سيبدأ في جلساته العامة ابتداءً من يوم الأحد القادم مناقشة تقرير اللجنة التشريعية حول هذه التعديلات.
وقد بدأت اللجنة التشريعية اجتماعها فور تلقي تقرير مجلس الشورى حول هذه التعديلات، واستعرض المستشار محمد الدكروري مقرر الموضوع التعديلات التي أدخلها مجلس الشورى على النص الذي أعدته اللجنة التشريعية بالشعب، والتي رفضت معظم التعديلات التي أدخلها الشورى على المادة 62؛ حيث أضاف الشورى كلمة المجالس الشعبية المحلية لفقرة ينظم القانون حق الترشيح لمجلسي الشعب والشورى.
![]() |
|
مجلس الشورى |
يُذكر أن مجلس الشورى قد وافق في جلسته الصباحية اليوم بالأغلبية على التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس مبارك نداءً بالاسم، حيث أعلن 229 نائبًا موافقتهم في حين أبدى أربعة نواب عدم موافقتهم، وامتنع أربعة أعضاء عن التصويت فيما أكد صفوت الشريف أن الأغلبية التي كانت مطلوبة 171 نائبًا هم ثلثا الأعضاء.
وكان النواب الدكتور رفعت السعيد- رئيس حزب التجمع- ومحمد سرحان رئيس الهيئة البرلمانية للوفد وفهمي ناشد (وفد) والدكتور أسامة الغزالي حرب (مستقل) قد أعلنوا رفضهم للتعديلات الدستورية في حين امتنع عن التصويت ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل وهناء خير الله (مستقلة) وعبد العزيز الشهاوي (مستقل) وعبد الرحمن خير (تجمع).
وأرجع النواب الممتنعون عن التصويت أن هناك مواد جيدة إلا أن الأمر كان يستوجب تعديل المادة 88 الخاصة بالإشراف القضائي على الانتخابات والمادة 179 الخاصة بوضع قانون جديد للإرهاب، وهناك مواد تتعلق بحقوق العمال والأمن الوطني لم تُعدَّل، وطالب هؤلاء النواب بضرورة فتح حوارٍ مجتمعي حول سبل تحقيق السلام الاجتماعي.
