- "الوطني" يعتقل نوابه في فندقي كونراد وشبرد لمنع التهرب من الجلسات
- دورات مكثفة لنواب الأغلبية وتوزيع الأدوار والتنبيه بعدم الاعتراض
كتب- صالح شلبي
قرر الحزب الوطني الحاكم اعتقال نوابه في فندقي كونراد وشبرد لمنع تغيبهم أثناء جلسات مجلس الشعب التي تبدأ غدًا الأحد إلى يوم الثلاثاء القادم، ويأتي هذا التوجه من الحزب الوطني لضمان حضور النواب جلسات التصويت على المواد مادة مادة والتصويت النهائي عليها يوم الثلاثاء بنسبة الثلثين ثم إحالتها للرئيس مبارك لتحديد موعد طرحها للاستفتاء الشعبي، وقد حجزت أمانة السياسات بالحزب عدة طوابق بفندقي كونراد وشبرد لإقامة النواب، وأجرى أحمد عز اتصالاتٍ شخصيةٍ بجميع النواب عن طريق هواتفهم المحمولة وطالبهم بتسليم أنفسهم في مقرِّ الأمانة العامة للحزب الرابعة عصر اليوم السبت للاستماع إلى محاضرة عمَّا سوف يتم تنفيذه أثناء الجلسة واستلام حجراتهم فيما يُشبه الإقامة الجبرية.
تم التنبيه على نواب الوجه البحري بالتوجه إلى فندق كونراد، ويُقيم نواب الصعيد بشبرد، وتم الاتفاق مع إدارة الفندقين بصرف وجبتي إفطار وعشاء لكل نائبٍ، بينما يدفع النواب وجبة الغداء وعلى نفقتهم الخاصة، وهناك اتجاه لإقامة نواب القاهرة والجيزة والقليوبية في الفندقين لضمان حضورهم.
وحذَّرت الأمانةُ النوابَ من عدم الالتزام بالتعليمات، وهددت المتمردين بإجراءات عقابية ضدهم تتدرج من لفت النظر إلى تجميد العضوية والفصل من الحزب وقطع الدعم وعدم الترشيح في الانتخابات القادمة، كما عينت الأمانة ضابط اتصال لكل محافظة من النواب القدامى لتكون مسئوليتهم إحضار جميع نواب الحزب عن المحافظة وتقديم تقارير عن المتغيبين والتنبيه على النواب بعدم قبول الاعتذارات عدا الحالات المرضية الحرجة المدعمة بتقارير طبية رسمية.
وتذمَّر بعض النواب من الطريقة التي يتعامل بها الحزب معهم، رافضين إجبارهم على الإقامة بالفنادق بأنها عملية اعتقال، خاصةً أنَّ هناك أوامر أخرى بأن يغادر النواب دوائرهم وينبهوا على مديري أعمالهم بعدم استقبال المواطنين بدءًا من مساء الجمعة الماضية حتى الأربعاء القادم.
وتخشى الأمانة العامة للوطني من حالة غيابٍ جماعي من نواب الحزب أثناء مناقشة التعديلات الدستورية بعد أن تسرَّبت معلومات إلى الأمانة عدم موافقة بعض النواب على عددٍ من المواد وخاصةً المادتين 88، 179 ويخشون من انقلاب أبناء دوائرهم ضدهم في حالة عدم معارضتهم إلغاء الإشراف القضائي أو المساس بالحريات العامة في المادة 179.
وأشارت المعلومات أن بعض النواب قرروا السفر خارج البلاد أو الاعتذار لمرضهم للهروب من تورطهم في تمرير التعديلات الدستورية؛ مما اضطر الحزب إلى اللجوء إلى هذه الطريقة لإجبارهم على الحضور لضمان وجود ثلث عدد النواب المطلوب للتصويت على المواد الدستورية، كما تم التنبيه على نواب الحزب الوطني عدم تقديم تعديلات والاكتفاء بتأييد المواد كما وردت في تقرير اللجنة التشريعة وتم السماح لبعض النواب بإجراء مداخلاتٍ للرد على المعارض للتعديلات الدستورية، كما يتم خلال المحاضرات التي سينظمها الحزب خلال فترة مناقشات التعديلات توزيع الأدوار على نواب الحزب الوطني والتزامهم بالتنبيه على أبناء دوائرهم بالخروج للاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وكان الحزب الوطني والحكومة قد واجهوا مأزقًا شديدًا بعد إعلان نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة رفضهم للتعديلات الدستورية وقرار نواب كتلة الإخوان والمستقلين عدم حضور المناقشات والخروج من جلسة اليوم بعد إثبات احتجاجهم ورفضهم للتعديلات داخل مضابط الجلسات.
وعلى صعيدٍ آخر من الأحداث الساخنة والملتهبة اتخذ نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة قرارًا بالإجماع عن التراجع عن فكرةِ الاستقالة الجماعية من عضوية المجلس واتفقوا على مقاطعة جلسات مناقشات وإقرار التعديلات الدستورية ودعوة حزب الوفد والتجمع عن التراجع عن قرارهما بالمشاركة في التصويت، وأن يعلنوا رفضهم للتعديلات والانسحاب من جلسة التصويت نداءً بالاسم يوم الثلاثاء القادم.