- د. الطيب يصر على فصل الطلاب بعد حكم القضاء بعودتهم إلى الجامعة والمدينة
- رئيسة الشئون القانونية بجامعة عين شمس رفضت الاعتراف بأحكام القضاء
كتب- عصام سيف الدين
تحوَّل المؤتمر الذي نظمته نقابة المحامين اليوم السبت لطلاب جامعتي الأزهر وعين شمس إلى ما يشبه المحاكمة للدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة، الذي يصر على قراره بفصل الطلاب الذين اعتقلوا على خلفية أحداث جامعة الأزهر رغم حصولهم على حكمٍ قضائي بأحقيتهم في استكمال دراستهم والتحاقهم بالمدينة الجامعية، إضافةً لفصل عددٍ منهم لأنهم استقبلوا زملاءهم المفرج عنهم بالورد والزهور.
المؤتمر الذي دعا إليه جمال تاج الدين محامي الطلاب وعضو مجلس نقابة المحامين، كان أقرب لإطلاق صرخة استغاثة من طلاب جامعة الأزهر، الذين لم يكونوا وحدهم في المؤتمر، بعد أن شاركهم طلاب جامعة عين شمس الذين صدرت في حقهم قرارات بالفصل لقيامهم ببيع الكتب الدراسية لزملائهم الطلاب بأسعار مخفضة بسبب الغلاء والرغبة في إفادة الطلاب.
إدارة كل من الجامعتين اعتبرت أن هذه الأفعال تنتقص من هيبتها فحوَّلت الطلاب إلى مجالس للتأديب، وبعدها أصدرت قرارات فصل تعسفية ولم يكن أمام الطلاب إلا القضاء يحتمون به، وكان الحكم الصادر بأحقيتهم في العودة إلى كلياتهم ومواصلة دراستهم بها؛ حرصًا على مستقبلهم العلمي، إلا أن إدارة كلٍّ من الجامعتين ما زالت ترفض تنفيذ الأحكام القضائية، وهو ما دعا نقابة المحامين إلى تنظيم مؤتمرٍ للطلاب ليوضحوا فيه ما يتعرضون له على يد إدارة الجامعتين، وهو المؤتمر الذي دعا له جمال تاج الدين- محامي الطلاب وعضو مجلس نقابة المحامين- وأكد الطلاب أن هناك أزمةً يتعرض لها 9 من زملائهم بكلية الطب و18 طالبًا بكلية الصيدلة بجامعة الأزهر، وهي الأزمة التي تهدد مستقبلهم فبعد اعتقالهم من المدينة الجامعية ودراسة موقفهم من الناحية القانونية أفرج عنهم النائب العام لعدم وجود أدلة ضدهم وحرصًا على مستقبلهم، إلا أن الطلاب فُوجئوا بإدارة الجامعة تمنعهم من دخول المدينة الجامعية، كما رفض رئيس الجامعة الدكتور أحمد الطيب تسليم الطلاب متعلقاتهم وأموالهم وكتبهم التي تركوها داخل المدينة عندما داهمتهم قوات الأمن وقبضت عليهم بدون جريرة.
وقال الطلاب: إن المضحك في الأمر أن بعض الطلاب المفصولين كانت التهم الموجهة إليهم توزيع حلوى وتهنئة زملائهم الذين خرجوا من السجن وتمَّ فصلهم لمدة فصل دراسي كامل؛ الأمر الذي جعل الطلاب يلجأون إلى القضاء باعتباره الملاذ الذي يجدون عنده الحمايةَ وبالفعل أنصفتهم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بجلسة 11/3/2007م، وأصدر المستشار محمد النجار حكمه بإلغاء قرار الفصل التعسفي حفاظًا على مستقبلهم العلمي.
إلا أنهم فوجئوا بالدكتور أحمد الطيب يصدر تعليمات للشئون القانونية بالجامعة بالاستشكال في تنفيذ الحكم أمام محكمة غير مختصة للإطاحةِ بأملهم في تكملة مشوارهم العلمي وضياع مستقبلهم، وهو ما جعل الطلاب يتساءلون: ماذا سيستفيد رئيس الجامعة من هذا القرار؟! وماذا ستستفيد مصر من ضياع مستقبلهم؟! خاصةً أنَّ معظمهم من الأوائل في كلياتهم.
![]() |
|
جمال تاج الدين |
من جانبه طالب جمال تاج الدين بألا يستخدم د. الطيب ساحة الجامعة لتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين وتوقيع عقوبات على الطلاب، وألا يسمح لأجهزة لأمن بأن يجعلوه أداة يضربون بها طلاب الإخوان، مستنكرًا قو
