كتب- أحمد رمضان
دخل 102 من نواب مجلس الشعب- يمثِّلون كتلتي الإخوان المسلمين والمستقلين وعددًا من نواب المعارضة- في اعتصام لمدة ثلاثة أيام داخل مجلس الشعب، في خطوة تالية لإعلان مقاطعتهم جلسات مناقشة التعديلات الدستورية التي بدأت اليوم الأحد، وقد سجَّل النواب في مضبطة الجلسة اعتراضَهم على حضور جلسات مناقشة التعديلات الدستورية، وبعدها خرجوا من الجلسة وعقدوا مؤتمرًا صحفيًّا خارج مجلس الشعب لإعلان رفضِهم التعديلات وعدم حضور جلسات البرلمان والتي ستستمر حتى الثلاثاء القادم.
وارتدَى النوَّاب وشاحاتٍ سوداءَ مكتوبًا عليها: (لا.. للانقلاب الدستوري)، وتم رفْعُ لافتاتٍ كُتِبَ عليها (لا.. للمحاكمات العسكرية) و(لا.. لمصادرة الحريات) و(لا.. لزوار الفجر) (دستور مصر 2007 لا بقاء فيه للحريات الشخصية والانتخابات العامة)!!
![]() |
|
د. محمد سعد الكتاتني |
وأكد الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن هذا موقف 102 نائب يترجمون رفْضَ سيطرة الحزب الوطني الحاكم على هذه التعديلات التي يتعامل معها ومن وجهة نظر أحادية، وهي خطوةٌ لكشف تمرير التعديلات التي لا تعبر عن مصلحة الوطن وأهدافه في إصلاح سياسي حقيقي.
وفي كلمته أشار د. حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة- إلى أن هذه التعديلات ستعيد زوار الفجر وتهدر الحريات الخاصة، وأنها ستُعطي الشرعية على الدولة البولسية، داعيًا الشعب المصري بارتداء شارات سوداء يوم الاستفتاء على التعديلات.
وأكد النائب حسين محمد إبراهيم أن الحزب الحاكم هو المستفيد الوحيد من هذه التعديلات الدستورية؛ لذلك فإنه يدافع عن تمريرها الآن باستماتةٍ بالغةٍ؛ لأنه فاقد للمشروعية والحزب الوطني يُكلِّم نفسه داخل المجلس الآن، وهو ما يجعل الحريات والانتخابات النزيهة والشعب المصري في خطر لذلك؛ فإنَّ نواب الإخوان خرجوا حتى لا يشاركوا في هذه المهزلة التي سيسجلها التاريخ في مضابط مجلس الشعب.
![]() |
|
نواب الإخوان أثناء جلسة مناقشة التعديلات الدستورية قبل المقاطعة |
وتحدَّث حمدين صباحي باسم حزب الكرامة- تحت التأسيس- موضحًا أن ما حدث اليوم موقف مشهود في البرلمان المصري، وهو تعبير عن رفضٍ قاطعٍ لجريمة اغتيال الدستور التي أقدم على ارتكابها الحزب الوطني بدم بارد، وأضاف أن مصر في حاجةٍ لحركةٍ سياسية واسعة ضد أساليب النظام، كاشفًا النقاب عن أن هذه الوقفة حلقة في سلسلة تصعيد تأخذ شكل عصيانٍ سياسي في اتجاه تغييرٍ سلمي لمثل هذا النظام.
وعن المستقلين تحدَّث د. جمال زهران مؤكدًا رفض تلك التعديلات جملةً وتفصيلاً؛ لأنها تمثل انتهاكًا للدستور لتحقيق مصالح حزبية لصالح الحزب الوطني الحاكم.
وبالرغم من امتناع حزب الوفد عن مقاطعة الجلسات إلا أنه قد انضمَّ لجبهة المعارضة النائبان الوفديان محمد عبد العليم وأحمد ناصر؛ حيث تحدَّث عبد العليم باسم حزب الوفد، مؤكدًا أنَّ كل نوابه يعترضون على

