كتب- صالح شلبي
شنَّ أعضاء لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشورى هجومًا عنيفًا على سياسة وزارة البترول، مطالبين بوقف تصدير الغاز الطبيعي إلى الكيان الصهيوني وإسبانيا.
وتساءل النواب إلى متى نهدر ثروتنا من البترول والغاز الطبيعي؟، وكشف النواب أن وزارة البترول قامت بإعطاء مساحة تزيد على 46 ألف كيلو متر لأحد المستثمرين للبحث والتنقيب عن البترول، وأنه رغم مرور عشر سنوات لم يقم هذا المستثمر بعمل أي شيء حتى الآن.
وطالب النواب أيضًا وزارة الكهرباء بضرورة توضيح كافة الأمور حول تراجع الحكومة عن برنامج مصر النووي الذي أفردت له صفحات وصفحات، إلا أن المشروع لم نسمع عنه، مؤكدين أن هناك ضغوطًا من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني لوقف هذا البرنامج.
وهي الاتهامات التي نفاها الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة، مؤكدًا أن مصر لم تتعرض لأي ضغوطٍ خارجية لوقف البرنامج النووي المصري سواء كانت تلك الضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية أو الكيان الصهيوني، موضحًا أن عدم تناول وسائل الإعلام شيئًا خلال الفترة السابقة عن البرنامج النووي لا يعني أن الأمر توقف، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تتوقف يومًا منذ أن أعلن الرئيس مبارك في برنامجه الانتخابي عن دخول مصر في عصر البرامج النووية للأغراض السلمية.
وأضاف وزير الكهرباء أن الدراسات الخاصة بالبرنامج النووي مستمرة وتم إنجاز جزءٍ منها إلا أنه من التهريج أن نأتي بعد شهرين ونعلن أننا سوف نقيم عدة محطات نووية لأن هذا الموضوع يحتاج سنوات وقد تم التعاقد مع خبير عالمي لإعداد تلك الدراسات منذ أسابيع.
جاء ذلك خلال مناقشة لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشورى للتقرير المبدئي الذي أعدته اللجنة حول مستقبل الطاقة والمخاوف المستقبلية من نضوب مصادر الطاقة التقليدية سواء من البترول أو الغاز الطبيعي سواء على مستوى مصر أو مستوى دول العالم.
وطالب تقرير اللجنة بضرورة إعادة النظر في العقود الموقعة بين وزارة البترول والشركات العالمية التي تعمل في مجال البحث والتنقيب عن البترول؛ لأنه من غير المقبول أن تستمر نفس الأسعار التي تم بيع البترول بها في الوقت الذي نجحت فيه الجزائر في تعديل العقود المبرمة معها مع الشركات العالمية بعد أن هددت الجزائر تلك الشركات برفع قضايا تحكيم إذا لم تقم برفع أسعار البترول التي تحصل عليه من الأراضي الجزائرية.
وانتقد محمد فريد خميس- رئيس اللجنة- قيام الحكومة ببيع الغاز الطبيعي وما تقوم به الحكومة من دعم مصانع الحديد والأسمنت والأسمدة، وقال إن هذا الدعم من دم المساكين وفي النهاية يقوم هؤلاء الذين ندعمهم بتصدير منتجاتهم للخارج، بينما من الأولى أن يوجه هذا الدعم إلى بناء المدارس والمستشفيات.
وحول إهدار الطاقة سواء في المصالح الحكومية والطرق واستمرار إنارة الأعمدة في الصباح أكد وزير الكهرباء أن قضية إنارة الأعمدة في الصباح هي مسئولية الأجهزة المحلية والإدارات المحلية التي تهيمن على هذه الطرق، كما أن الطرق السريعة لا تتبع وزارة الكهرباء، إلا أنه طالب بضرورة أن تنتشر ثقافة الترشيد داخل الأجهزة الحكومية في مجال الكهرباء والطاقة التي أصبحت العنصر الأساسي لمشاورات رؤساء دول الاتحاد الأوروبي من أجل تأمين مصادر الطاقة التي أصبحت أيضًا على قائمة أجندة أعمال مجموعة الثمانية، موضحًا أن الطاقة ليست رفاهيةً ولكنها أصبحت قضية أمن قومي؛ لأن اقتصاديات الدول تُبنى على الطاقة.