حدّدت محكمة جنايات القاهرة جلسة في 10 مايو المقبل لبدء محاكمة رسام الكاريكاتير والمترجم أشرف عمر وآخرين، وذلك على خلفية اتهامه بـ"ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب لجماعة إرهابية"، و"مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها"، وفقاً لما أعلنه المحامي الحقوقي خالد علي، اليوم الثلاثاء، عبر حسابه على "فيسبوك".
وكانت النيابة العامة قد أصدرت، في 15 نوفمبر 2025 أمراً بإحالة أشرف عمر مع 11 متهماً آخرين، بينهم امرأة واحدة، إلى محكمة الجنايات. ويأتي تحديد جلسة 10 مايو بعد أن كانت القضية قد عُرضت على المحكمة في جلسة 14 إبريل 2026، من دون إحضار أي من المتهمين من محبسهم، لتقرر المحكمة تأجيلها إلى الجلسة الجديدة، بحسب علي.
وبحسب موقع "المنصة" الذي كان ينشر رسوم عمر، فقد أمضى الرسام 645 يوماً في الحبس الاحتياطي منذ القبض عليه من منزله في 22 يوليو 2024. وكانت هيئة الدفاع عنه قد أكّدت أنه تعرّض للضرب والتعذيب خلال القبض عليه، ثم أخفي قسرياً لمدة 48 ساعة، قبل أن يُعرض على نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسه بعد تحقيق استمر نحو ستّ ساعات.
وخلال التحقيقات، وُوجِه عمر بعدد من رسومات الكاريكاتير، فأكّد أنها أعماله الصحفية التي رسمها لصالح موقع المنصة، كما نفى تمويل أي جماعة إرهابية، موضحاً أنه كان يعمل حتى عام 2024 مترجماً في موقع "عربي بوست"، وأنّ دوره اقتصر، في بعض الأحيان، على تسلّم راتبه ورواتب بعض زملائه وتسليمها إليهم عند وصولها، بحسب ما نقله خالد علي.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد واجهت عمر، في بداية التحقيقات، بأربع تهم هي: "الانضمام إلى جماعة إرهابية"، و"استخدام موقع على شبكة المعلومات الدولية بغرض الترويج لأفكار ومعتقدات داعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية"، و"إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة داخل البلاد وخارجها بشأن الأوضاع الداخلية"، إضافةً إلى "ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب". لكنّها لاحقاً، استبعدت التهم الثلاث الأولى، وأضافت "تهمة مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها".
وأثار القبض على أشرف عمر واستمرار حبسه ردود فعل واسعة من مؤسسات معنية بحرية الصحافة والتعبير، من بينها "مراسلون بلا حدود" ولجنة حماية الصحفيين ومنظمة العفو الدولية، التي اعتبرت حبسه مؤشراً إلى تصعيد السلطات المصرية حملتها ضد حرية التعبير والإعلام المستقل.