قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن 77 طفلا سقطوا بين شهيد وجريح في لبنان خلال الأيام السبعة الماضية، بمعدل 11 طفلا كل 24 ساعة، في ظل تصاعد الغارات الصهيونية على مناطق مختلفة من البلاد رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل الماضي.

وأوضحت المنظمة أن 55 طفلا استشهدوا وأصيب 212 آخرون منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، الذي أعلنته الولايات المتحدة في 16 أبريل بهدف وضع حد للحرب الدائرة منذ الثاني من مارس بين الكيان الصهيوني وحزب الله.

ووصف المتحدث باسم "يونيسف"، ريكاردو بيريس، هذه الحصيلة بأنها "مروعة"، محذرا من استمرار تأثير العمليات العسكرية على الأطفال والمدنيين في لبنان.

ويأتي ذلك في وقت كثفت فيه قوات العدو غاراتها الجوية على بلدات وقرى لبنانية، بعد إعلان الجنوب اللبناني وجميع المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني "منطقة قتال"، كما استهدفت غارة صهيونية، الخميس، مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي سياق متصل، حذر وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، من أن عددا من أبرز المواقع الأثرية في لبنان بات يواجه "خطرا جديا" نتيجة الغارات الصهيونية، مشيرا إلى أن مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي مهددة بشكل مباشر.

وقال سلامة لوكالة "فرانس برس" إن "قذائف سقطت بالقرب من آثار صور المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي"، مضيفا أن "قلعة شقيف أرنون تعرضت لقصف مباشر (…) ونعلم أن قذائف عدة سقطت على هذا الحصن".

وشدد على أن "تصاعد حدة هذه المعارك يجعل هذه المواقع في خطر جدي"، لافتا إلى أن قوات العدو الصهيوني أنذرت خلال الأيام الأخيرة سكان مدينة صور بإخلائها قبل أن تشن غارات مكثفة على المدينة التي تضم آثارا تعود خصوصا إلى العصر الروماني.

وأظهرت مشاهد مصورة تصاعد ألسنة النيران وسحب الدخان الأسود إثر غارة صهيونية استهدفت مبنى في حي الآثار بمدينة صور.