من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، اليوم الأربعاء، لأول مرة منذ أن شنّت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرباً على إيران، وصفها الديمقراطيون بالحرب المكلفة التي جرت بالاختيار بدون موافقة الكونجرس.
وستناقش جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب مقترح الإدارة الأمريكية لميزانية الجيش لعام 2027، التي من شأنها تعزيز الانفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار. ومن المتوقع أن يبرز هيجسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين الحاجة لمزيد من الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الصاروخي والسفن الحربية.
ومن المرجح أن يركز الديمقراطيون على التكاليف الضخمة لحرب إيران، والانخفاض الحاد للذخيرة الأمريكية المهمة، وقصف مدرسة مما أودى بحياة أطفال. كما ربما يطرح النواب أسئلة بشأن مدى جاهزية الجيش لإسقاط أسراب الطائرات المسيرة الإيرانية، التي اخترقت بعضها الدفاعات الأمريكية وقتلت أو أصابت جنوداً أمريكيين.
وسيواجه وزير الحرب الأمريكي وضعاً مختلفاً تماماً يوم الأربعاء، وكذلك يوم الخميس، إذ من المقرر أن يمثل هو وكين أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، ومن المرجح أن تتجاوز أسئلة المشرعين الميزانية، بل حتى الحرب، لتشمل إقالة هيجسيث وكبار القادة العسكريين.
وإلى جانب استقالة وزير البحرية جون فيلان الأسبوع الماضي، أقال هيجسيث مؤخراً قائد الجيش، الجنرال راندي جورج، بالإضافة إلى عدد من كبار الجنرالات والأدميرالات وقادة الدفاع.
وفشل الديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ في تمرير عدة قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب على إيران، والتي كانت ستُلزم الرئيس دونالد ترامب بوقفها إلى حين تفويض الكونجرس باتخاذ إجراءات إضافية. وأعلن الجمهوريون أنهم سيُبقون على ثقتهم في قيادة ترامب خلال الحرب، في الوقت الراهن، مُشيرين إلى البرنامج النووي الإيراني، وإمكانية استئناف المحادثات، والمخاطر الجسيمة المترتبة على الانسحاب. ومع ذلك، يتوق المشرعون الجمهوريون إلى إنهاء الحرب، ويترقّب بعضهم التصويتات المستقبلية التي قد تُشكل اختباراً مهماً للرئيس إذا ما طالت الحرب.
ويواجه البيت الأبيض إحباطاً متزايداً إزاء صعوباته في إنهاء الحرب على إيران، ونقص المعلومات حول استراتيجيتها وتكاليفها، مع اقتراب مهلة الـ60 يوماً لإنهاء القتال دون موافقة الكونجرس هذا الأسبوع.
وقالت السيناتورة، ليزا موركوفسكي، لموقع "ذا هيل" حول شعورها حيال إقالة قائد الجيش: "نحن في خضم حرب. يجب أن نتأكد من إدارة الأمور بشكل جيد". وأضافت: "لذا، فالوضع ليس جيداً".
وأثارت عمليات الإقالة والخلافات التي ظهرت للعلن قلق دعاة الدفاع المتشددين، نظراً للحربين الدائرتين في إيران وأوكرانيا، حيث يتوق بعض المشرّعين الجمهوريين إلى رؤية هيجسيث "يُغادر منصبه"، مع تأكيدهم أن القرار يعود إلى ترامب، حسبما أفادت صحيفة "ذا هيل" يوم الاثنين.
وكانت الحرب في إيران نقطة خلاف حادة داخل مجلسي النواب والشيوخ، وعلى الرغم من أن الجمهوريين قد أيّدوا إلى حد كبير أهداف الحرب، فإن هناك تساؤلات متزايدة حول وجهتها، ومدى صدق إدارة ترامب بشأن تكلفتها حتى الآن.