كتب- أحمد علي


اتهم نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحكومةَ المصريةَ بالتقصير في مواجهة انتشار أمراض الحصبة الألمانية والسلّ، جاء ذلك في البيانات العاجلة وطلبات الإحاطة التي قدمها النواب.

 

حيث اتهم عزب مصطفى وزارة الصحة بالفشل في محاصرة مرض الحصبة الألمانية الذي انتشر في مدارس الجيزة والقاهرة بشكل يؤكد غياب الرقابة الصحية داخل المدارس، وقال النائب- في طلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء- إن وزارتَي التربية والتعليم والصحة هما المسئولتان عن هذه الكارثة التي تهدد عددًا كبيرًا من المواطنين.

 

وهو ما أكده أسامة جادو- نائب دائرة غربال بالإسكندرية- والذي تقدم بطلب إحاطة عاجل إلى وزيري الصحة والتربية والتعليم حول تفشي مرض الحصبة وسط تلاميذ المدارس، بما ينذر بوباء لا تُحمد عقباه؛ حيث ارتفع عدد الحالات المصابة بالمرض إلى أرقام تنذر بتحوله إلى وباء عارم، خاصةً بعد تسجيل حالات الإصابة بعدة محافظات كالقاهرة والجيزة والأقاليم، مشيرًا إلى أنه حتى الآن لم يصدر عن وزارة الصحة أو التربية والتعليم ما يطمئن الشعب وكأن الأمر لا يعنيهم، رغم أن اكتشاف الحالات المصابة تم منذ شهرين ولم تتخذ التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية لمحاصرة المرض؛ مما أدى إلى تفاقم العدوى وانتشار المرض وانتقاله إلى أعداد كبيرة من التلاميذ والمدرسين والمخالطين معهم فى المنازل.

 

كما تساءل النائب عن الإجراءات الوقائية لمواجهة هذا الوباء؟ ولماذا لم يصدر عن الوزارتين المعنيتين بالموضوع ما يكشف حقيقة الأمر ويساعد على اجتياز المحنة ويخفف من آثاره؟!

 

هذا وقد ارتفعت نسبة الغياب بين طلاب المدارس بمحافظة الإسكندرية بشكل ملحوظ؛ بسبب حالة الخوف والهلع من تفشي مرض الحصبة الألمانية بين طلاب المدارس، بعد أن تم تسجيل حالات إصابة بعدد من المدارس على مستوى المحافظة وفي مناطق متفرقة؛ حيث استقبل مستشفى الحميات ومستشفى الطلبة بسبورتنج وبعض المستشفيات الخاصة حالات إصابة بالحصبة الألمانية.

 

من جانبه اعترف الدكتور سلامة عبد المنعم- وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية لـ(إخوان أون لاين) بوجود حالات إصابة بالمرض بالمحافظة، ودعا إلى عدم المبالغة في عدد الحالات، موضحًا أن الإسكندرية لم يظهر بها سوى 180 حالة فقط منذ بداية العام وحتى الآن وهم 27 حالة في شهر يناير و59 حالة في شهر فبراير و94 حالة في شهر مارس، مشيرًا إلى أنه يتم متابعة جميع الحالات أولاً بأول، كما أن ارتفاع حالات الإصابة يرجع إلى أنه موسم انتشار فيروس الحصبة الألمانية في هذا التوقيت من كل عام، وأن معدلها طبيعي، ويتم حاليًا عمل مسح يومي لكثير من المناطق والمدارس وتقديم التطعيمات الخاصة بالمرض تجنبًا لحدوث إصابات، كما تم منح السيدات الحوامل إجازة لحمايتهن من عدوى الإصابة كإجراء احترازي.

مرض السل

وفي سياق متصل حذر محمود مجاهد- نائب المطرية- من خطورة انتشار مرض الدرن (السل) في مصر بعد ظهور تقارير طبية تفيد انتشاره في المناطق الفقيرة والعشوائية بمحافظات القاهرة الكبرى والبحيرة وكفر الشيخ وبني سويف وأسيوط والفيوم وسوهاج وقنا.
واستنكر مجاهد في بيانٍ عاجل تقدم به لوزير الصحة والسكان عدم قدرة وزارة الصحة على اكتشاف المرض بشكل مبكر؛ حيث لا تتعدى نسبة الاكتشاف لدى الوزارة 44 % من الإصابات، حسب تقديرات أحد المصادر المسئولة بوزارة الصحة.

 

وأكد النائب أن الحكومة تعامل المواطنين بازدواجية واضحة في تقديم الخدمات العامة والعناية بهم، وإلا لماذا انتشر المرض في المناطق الفقيرة والعشوائية؛ حيث أرجع خبراء علاج الأمراض الصدرية والمعدية السببَ في ذلك إلى تدهور الأحوال المعيشية وتردي الأحوال الاجتماعية التي يعيشها المواطنون بهذه المناطق.

 

وطالب مجاهد الحكومةَ بتشكيل لجنة عاجلة تضم عدة وزراء معنيين لمواجهة الأزمة والعمل على وقف انتشار هذا المرض، ووضع تصريحات الدكتور حسين الجزائري- المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط- بأن المنظمة ترفع شعار "ما ظهر السل في بلد إلا وانتشر"، محل اعتبار، وأضاف أن السل يحصد أرواحَ أكثر من مليونَي شخص على مستوى العالم سنويًّا، محذِّرًا من زيادة النسبة في مصر بعد الانتشار الأخير المفاجئ.