استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، الخميس، جراء قصف صهيوني استهدف نقطة تابعة للأجهزة الأمنية غرب مدينة غزة، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار وتصاعد التهديدات باستئناف الحرب على القطاع.

وأفاد مصدر محلي بأن مروحية صهيونية من طراز "أباتشي" أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل باتجاه غرفة تتبع للأجهزة الأمنية في منطقة "أنصار" غرب المدينة، بعد تحليق مكثف وعلى ارتفاع منخفض، تزامناً مع نشاط واسع للطائرات المسيّرة في الأجواء.

وأشار المصدر إلى نقل الشهداء والمصابين إلى مجمع الشفاء الطبي، فيما نُقلت إحدى الإصابات إلى المستشفى الميداني التابع للهلال الأحمر الفلسطيني وسط المدينة.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية في غزة استشهاد ثلاثة من ضباط وعناصر الأمن في القصف الصهيونية الذي استهدف نقطة حراسة لمقر أمني غربي المدينة، إضافة إلى إصابة عنصر رابع بجروح خطيرة وعدد من المدنيين.

وفي السياق، أدانت حركة حماس القصف الصهيوني، معتبرة أنه "تكرار لمشاهد الإبادة والقتل اليومي بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل تنكراً كاملاً لاستحقاقات وقف إطلاق النار”.

وطالبت الحركة الوسطاء والأطراف المعنية بالضغط على حكومة الاحتلال لوقف العدوان والالتزام بتعهداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها وقف الهجمات على القطاع.

وفي تقريرها الإحصائي اليومي، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول تسعة شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم ستة شهداء جدد وثلاثة متأثرون بجراحهم، إضافة إلى 39 إصابة جراء الاستهدافات الصهيونية.

وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 بلغت 846 شهيداً، إلى جانب 2418 إصابة، فيما تمكنت الطواقم الطبية من انتشال 769 جثماناً.

وبحسب بيانات الوزارة، ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و628 شهيداً، إضافة إلى 172 ألفاً و520 مصاباً.

وفي تطور متصل، أعلن صباح الخميس استشهاد عزام، نجل رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، متأثراً بإصابته في قصف صهيوني استهدفه مساء الأربعاء، وأسفر أيضاً عن استشهاد فلسطيني آخر وإصابة عشرة أشخاص.

ويأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه الحديث داخل الأوساط الصهيونية عن احتمال استئناف الحرب على قطاع غزة، بذريعة رفض الحركة تنفيذ مطالب تتعلق بنزع سلاحها وإنهاء سيطرتها على القطاع.