عطّل ناشطون مؤديون لفلسطين اجتماع الجمعية العمومية السنوي لبنك باركليز في لندن، اليوم الخميس، للتعبير عن رفضهم دعم البنك البريطاني للاحتلال الصهيوني.
وعبّر نشطاء "حملة التضامن مع فلسطين" عن احتجاجهم على "العلاقات المالية للبنك" بجرائم الإبادة الجماعية الصهيونية في قطاع غزة. وخلال الاجتماع، الذي عقد صباح الخميس، طالب المحتجون "باركليز" بإنهاء دوره "وسيطاً رئيسياً" في بيع سندات الحكومة الإسرائيلية، ووقف "تمويله الكبير واستثماراته وقروضه" للشركات التي تُزود الاحتلال بالأسلحة.
وخلال مقاطعتهم أعمال الاجتماع، دعا النشطاء الغاضبون "باركليز" إلى "وقف تمويل الإبادة الجماعية". وأثناء الاحتجاج، رُفعت أعلام فلسطين، وردد المحتجون شعارات "بنك باركليز، لا يمكنك الاختباء، فأنتم تؤيدون الإبادة" و"الحرية فلسطين". و"باركليز" هو البنك الوحيد الذي يقع مقرّه الرئيسي في المملكة المتحدة، ويلعب دور الوسيط في تمكين إسرائيل من جمع الأموال لتمويل جرائمها. كما يتصدر قائمة المؤسسات المالية التي تستهدفها حملات المقاطعة والاحتجاج بسبب تعاملاته مع الاحتلال ودعمه للاستيطان في فلسطين.
وقالت واحدة من النشطاء في كلمة إلى إدارة الاجتماع إنّ بنك باركليز "يستثمر مليارات الجنيهات الإسترلينية في شركات تزوّد إسرائيل بالسلاح لقتل الأطفال في غزة". وأضافت ناشطة أُخرى أن "كل فرد في القاعة يتربح من الإبادة". ووصفت هذا السلوك بأنه "عار" على الذين يمارسونه. وتعهد النشطاء بمواصلة حملة مقاطعة البنك والاحتجاج ضده وتعطيل اجتماعاته "حتى يوقف تواطؤه مع جرائم إسرائيل".
ووفقاً لدراسة أجرتها "حملة التضامن مع فلسطين"، وحملة "مناهضة تجارة الأسلحة"، ومنظمة "الحرب على الفقر"، فإنّ بنك باركليز يملك أسهماً تتجاوز ملياري جنيه إسترليني، ويقدّم قروضاً وضمانات بقيمة 6.1 مليارات جنيه إسترليني أُخرى لتسع شركات تستخدم إسرائيل أسلحتها وقطع غيارها وتقنياتها العسكرية في حربها على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان البنك قد أبرم أخيراً اتفاقية مع الاحتلال يعمل بمقتضاها "وسيطاً رئيسياً" لبيع السندات التي تصدرها حكومة الاحتلال.
ويستخدم الاحتلال أموال بيع هذه السندات في تمويل حرب الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.
وتعهدت "حملة التضامن مع فلسطين" بالعمل على عدم تمكين بنك باركليز من الاستمرار في ممارساته المعتادة في "تمويل الإبادة الجماعية الصهيونية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، ونظام الاحتلال العسكري والفصل العنصري الذي يمارسه".
وقالت ريفكا بارنارد، نائبة مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، في بيان رسمي إنه "بدلاً من الإنصات إلى أصوات الضمير، التي يطلقها آلاف العملاء السابقين (للبنك)، يسعى البنك إلى جني المزيد من المال من معاناة الفلسطينيين وآلامهم وموتهم".
وجددت دعوتها البريطانيين إلى إغلاق حساباتهم في "باركليز" والتعهد بعدم التعامل معه "حتى ينهي تواطؤه في جرائم إسرائيل". ودعت أيضاً إلى التظاهر أمام فروعه في جميع أنحاء بريطانيا".
ويرى مؤيدو فلسطين في بريطانيا أن الطريق الوحيدة لحمل "باركليز" على تصحيح سياساته هو تسليط الضوء على دوره في "تسهيل الإبادة الجماعية الإسرائيلية والحد من أرباحه".