أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفضه الرد الإيراني الذي وصل عبر الوسيط الباكستاني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول بتاتاً"، في وقت أعادت فيه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني التلويح بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري. وفي المقابل، كشفت تقارير إيرانية وأمريكية عن تفاصيل من الرد الإيراني، الذي يربط إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجياً برفع العقوبات الأمريكية والحصار البحري المفروض على إيران، ضمن تفاهم سياسي أوسع يشمل ضمانات بعدم تجدد الهجمات.

كما برزت تحركات دبلوماسية متسارعة على خط القوى الدولية المنخرطة في الأزمة، إذ كشف مسئول رفيع في الإدارة الأمريكية أن ترامب يعتزم ممارسة ضغوط على الرئيس الصيني شي جين بينج بشأن الملف الإيراني، خلال القمة المرتقبة بينهما في بكين خلال الأيام المقبلة. ويأتي ذلك بينما تحاول أطراف أوروبية احتواء التوتر المتصاعد في الخليج، حيث أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس "لم تفكر مطلقاً" في نشر سفن حربية في مضيق هرمز، بل تسعى إلى مهمة لتأمين الملاحة البحرية "منسقة مع إيران"، بعد تهديدات إيرانية برد "حاسم وفوري" على أي انتشار عسكري فرنسي أو بريطاني في المضيق.

وشدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على أن "الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد"، مؤكداً ضرورة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران وتفكيك منشآت التخصيب فيها، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق يبقى "الطريقة الفضلى" لتحقيق ذلك. وفي المقابل، تشير التسريبات المتعلقة بالرد الإيراني إلى استمرار الفجوات الجوهرية بين الطرفين، إذ ترفض طهران تقديم تعهدات مسبقة بشأن برنامجها النووي ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تطرح مقاربة تقوم على وقف القتال ورفع الحصار تدريجياً بالتزامن مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.