أفادت منصات إعلامية تابعة لمستوطنين، اليوم الأحد، بمقتل جنديين صهيونيين على الأقل خلال مواجهات في جنوب لبنان، في وقت صادق فيه رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير على خطط لمواصلة الحرب على لبنان، مؤكداً أن الجيش يواصل مهاجمة حزب الله "على جميع الجبهات".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي ينفذها حزب الله ضد مواقع وتجمعات جيش الاحتلال على الحدود الشمالية، وسط تزايد الحديث داخل كيان الاحتلالل عن اتساع التهديد الذي تمثله المسيّرات في المواجهات الجارية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من جيش الاحتلال بشأن تفاصيل الحادثة أو طبيعة العملية التي أدت إلى مقتل الجنديين، بينما تداولت منصات صهيونية معلومات أولية عن وقوع خسائر بشرية خلال نشاط عسكري في القطاع الجنوبي من لبنان.
وفي موازاة ذلك، أعلن جيش الاحتلال، في بيان مساء اليوم، أن زامير عقد تقييماً للوضع في القيادة الشمالية وصادق على "خطط استمرار القتال" بالتنسيق مع هيئة الأركان العامة.
وأضاف البيان أن زامير زار مقر اللواء 401 والتقى قادة اللواء وجنوده، في إطار متابعة العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية.
وقال زامير خلال تقييم الوضع إن الجيش "يواصل مراقبة التطورات الإقليمية"، وإنه "على أهبة الاستعداد للعودة إلى القتال المكثف فوراً"، مشيراً إلى مواصلة العمل على "إضعاف النظام الإيراني وقدراته"، وفق قوله.
وشدد رئيس الأركان الصهيوني على أن استهداف حزب الله يتم بصورة "ممنهجة ومستمرة"، مضيفاً: "لن نتوقف عن مواجهته، ونواصل القضاء على عناصره وبنيته التحتية التي تهدد سكان الشمال وقواتنا".
وتشهد الجبهة اللبنانية خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً لافتاً في استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة الانتحارية والهجمات الصاروخية، التي استهدفت مواقع عسكرية وتحركات للجنود وآليات صهيونية قرب الحدود، في وقت تتحدث فيه تقارير العدو عن صعوبات متزايدة في اعتراض جميع الهجمات.
ويأتي التصعيد العسكري بالتزامن مع تطورات سياسية مرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، إذ قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه اتفق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن أي اتفاق نهائي مع طهران يجب أن يزيل "التهديد النووي الإيراني".
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إنه أبلغ المفاوضين الأمريكيين بضرورة "عدم التسرع" في إبرام اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب.
وواصل جيش الاحتلال هجماته على لبنان عبر سلسلة غارات جوية وقصف متواصل استهدف بلدات عدة جنوبي البلاد، ما أدى إلى دمار واسع في المباني السكنية ومؤسسات طبية وتجارية، في ظل استمرار خروقات وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل الماضي.
وشنّت الطائرات الحربية الصهيونية، الأحد، غارات متتالية على بلدات حبوش وكفررمان وتول ومدينة النبطية، فيما استهدفت غارات أخرى محيط دوار ومرج حاروف، ما تسبب بدمار واسع في عشرات المحال التجارية والمطاعم والمؤسسات. كما استهدفت غارة إسرائيلية مركز الدفاع المدني الإقليمي في النبطية، ما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل وتضرر عدد من الآليات والمعدات.
وأصدر جيش الاحتلال، الأحد، إنذارات إخلاء لسكان عدد من البلدات في النبطية والبقاع الغربي، بينها الدوير وعربصاليم وزبدين ومشغرة وسحمر، مهددا بشن هجمات جديدة بذريعة "خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار"، وداعيا السكان إلى الابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن ما وصفها بـ"منشآت ووسائل قتالية".
وارتفعت أعداد ضحايا العدوان الصهيوني المتواصل منذ 2 مارس إلى 3151 شهيدا و 9571 جريحا، وفق ما صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اليوم.