كتب- هاني عادل
نجح نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في الضغط على د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب في إرجاء التصويت لأخذ الرأي النهائي على مشروع قانون تخويل شيخ الأزهر للتصرف في الأموال الموقوفة للأزهر الشريف إلى جلسة أخرى، وأكد سرور أن الموضوع حساس ويحتاج إلى مناقشةٍ هادئة ومستفيضة.
جاء ذلك بعد أن اعترض نواب الإخوان بشدة على محاولة الحزب الوطني تمرير القانون الذي يهدد بضياع الملايين من أموال الأوقاف.
![]() |
|
أحمد أبو بركة |
وطالب نواب الإخوان في الجلسة التي عقدها اليوم الإثنين بتعديل المادة الثانية من القانون والتي تقضي بإعطاء الحق لوزارة الأوقاف بالتصرف في الأموال، وأكد د. أحمد أبو بركة- عضو الكتلة- ضرورة ضبط مصطلحات القانون؛ حيث إنَّ التصرفَ مصطلحٌ عام، ولا يمكن إطلاقه بهذه الكيفية، وفي مفهوم القانون فإنَّ أعمالَ التصرف غير أعمال الإدارة، وطالب باستبدال لفظ التصرف بلفظ قانوني آخر مثل الاستثمار؛ لأن النظام القانوني للوقف لا بد أن يحفظ المال محبوسًا ومربوطًا في إطار النفع الذي يحدده القانون.
![]() |
|
السيخ السيد عسكر |
وأضاف الشيخ سيد عسكر- عضو الكتلة- أن النص الموجود في القانون يحمل أكثر من معنى ولا يصح في النصوص القانونية أن تكون مطاطةً، خاصةً أن هذه الأموال التي أوقفها أهل الخير لا يجوز تغييرها ولا بد من تعديل النص حتى لا يفتح معنى التصرف الباب على مصراعيه لضياع هذه الأموال بأيدي الفاسدين. وقال: إن هذا وضع خطير ويجب أن نتعاون سويًا للحفاظ على الأوقاف التي ضاع الكثير منها بالفعل.
من جانبه أكد د. حمدي زقزوق وزير الأوقاف أن التصرف يعني الإدارة أو الاستبدال أو التخصيص وليس البيع، وقال: إن النص الوارد في المادة الثانية من القانون ليس مطلقًا وليس على عواهنه، ولكن هناك التزام بالقانون الذي تسير عليه هيئة الأوقاف، ولا يجوز لهيئة الأوقاف أن تتصرف في الريع والقانون 80 لسنة 1971م، نظم عملية التصرف على أسس اقتصادية وتتولى الوزارة تنفيذ شروط الواقفين.
وتدخل الدكتور سرور متسائلاً: هل القانون يعطي شيخ الأزهر حق البيع، فرد وزير الأوقاف قائلاً: يحق له الاستبدال في حالة وجود قطعة أرض خاصة بالأوقاف أو الأزهر ولا تدر عائدًا فيمكن بيعها لاستبدالها بقطعة أخرى، وهذا منصوص عليه في القانون واللائحة التنفيذية للوزارة بشكلٍ محدد، والتصرف ينصب على الاستبدال وليس البيع.
![]() |
|
علي لبن |
وأضاف د. أحمد عمر هاشم- رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف- أن المقصود بالتصرف ليس البيع ولكن الاستثمار بشكلٍ نافعٍ بالنسبة للأراضي التي لا تدر دخلاً أو العقارات الآيلة للسقوط، وما دام التصرف ليس بيعًا فلا مانعَ من ذلك شرعًا أو قانونًا.


