نظّمت كلٌّ من منظمة "العفو الدولية"، و"أكشن أيد الدولية"، ومنصة "نبض النكبة"، ماراثوناً رياضياً داعماً لفلسطين، تزامناً مع الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية.

وأُقيم الماراثون في سبع مدن دنماركية، معظمها أمام مقار المجالس البلدية، واختُتمت فعالياته في العاصمة كوبنهاجن، الأحد، بمشاركة آلاف العدّائين والمتضامنين الدنماركيين أمام مبنى المجلس البلدي، وفق قدس برس.

ويهدف النشاط، الذي يُقام للعام الثالث على التوالي، إلى تسليط الضوء على القضية الفلسطينية بوسائل مختلفة، تتيح لفئات أوسع من المجتمع التعبير عن تضامنها مع فلسطين بطرق متنوعة، بعيداً عن الأشكال التقليدية للاحتجاج.

وخُصص ريع الفعالية هذا العام لدعم حقوق العائلات الفلسطينية من خلال مبادرات تقودها منظمة "العفو الدولية"، إلى جانب تخصيص جزء من العائدات لدعم مشاريع العمل الإنساني والخيري التي تنفذها منظمة أكشن أيد الدولية.

وفي هذا السياق، قال بيلي دجاوسكا، عضو البرلمان الدنماركي ومسئول حزب "القائمة الموحدة" في البرلمان: "هذه إحدى الطرق التي نستطيع من خلالها إظهار دعمنا القوي لفلسطين. مثل هذه الأنشطة تصل إلى فئات من المجتمع قد لا تشارك عادةً في المظاهرات، لكنها تجد في هذه الفعالية وسيلة للتعبير عن تضامنها مع فلسطين".

من جهته، قال تيم وايت، الأمين العام لمنظمة "أكشن أيد الدولية"، في تصريحات صحفية له: "نقول للشعب الفلسطيني إن أعيننا ما زالت تتجه نحوكم، وندرك أن النكبة التي بدأت قبل 78 عاماً ما زالت مستمرة اليوم في غزة والضفة الغربية. سنواصل القيام بدورنا، ونأمل أن يسهم هذا الحراك الشعبي في إحداث تغيير لدى السياسيين وصناع القرار في أوروبا".

أما فيبي كلوجب، الأمينة العامة لمنظمة "العفو الدولية في الدنمارك"، فقالت: "يمثل هذا النشاط الرياضي فرصة إضافية لتسليط الضوء على مطالبنا المتعلقة بحقوق الفلسطينيين، وفي مقدمتها الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، إلى جانب الأمن والأمان للشعب الفلسطيني."

وأضافت: "الفلسطينيون ما زالوا يعيشون تحت الاحتلال ونظام الفصل العنصري، فيما تتواصل الإبادة الجماعية في غزة، ولذلك فإن هذا الحضور الكبير يبعث برسالة واضحة مفادها أن الفلسطينيين يستحقون العيش بحرية وكرامة".

وقالت العدّاءة لونا، الفائزة بالماراثون الذي أُقيم في الدنمارك الأسبوع الماضي: "أنا سعيدة جداً بفوزي في الماراثون، وسعيدة أكثر باستخدام هذا الصوت لدعم فلسطين.. فلسطين حرة."

بدوره، قال الصحفي والمحلل السياسي محمد شحادة: "نحن هنا اليوم لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، وللتأكيد على أن ما بدأ قبل 78 عاماً ما زال مستمراً حتى اليوم". مشيراً إلى أن نضالنا ليس محطة عابرة ولا نشاطاً مؤقتاً، بل هو ماراثون طويل سيستمر حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته الكاملة.