كتب- صالح شلبي

قررت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب بعد اجتماعٍ عاصفٍ لها اليوم الإثنين استدعاء خمسة وزراء هم: الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية، وفايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي، والدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي، والدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية، والمهندس أحمد المغربي وزير الإسكان؛ لحسم المشاكل والمعوقات التي تواجه استكمال المعهد الأكاديمي لجراحة القلب الذي بدأ العمل به منذ عام 1993م.

 

جاء ذلك أثناء مناقشة اللجنة لطلب إحاطةٍ عاجلٍ مقدم من النائب الدكتور شيرين أحمد فؤاد حذَّر خلاله من خطورة توقف العمل بالمعهد منذ 14 عامًا لعدم تدبير الموارد المالية، وقال إن الأخطر من ذلك قيام وزارة التعاون الدولي بمطالبة جامعة عين شمس بالحصول على الأجهزة التي تم توريدها للمعهد ونقلها إلى المستشفى العام ببورسعيد وشبين الكوم، وتساءل النائب: لمصلحة مَن يتم العبث بهذا الكيان الذي بدأ العمل به من خلال تبرع المرحومة هدى طلعت حرب بـ2 مليون جنيه؟ وكيف لا تنتهي الأعمال داخل هذا المعهد وهناك حالات وفاة للأطفال المصابين بالأمراض القلبية تصل إلى 8 آلاف حالة وفاة سنويًّا بسبب عجز الإمكانيات وعدم وجود الأَسرَّة التي تستقبلهم؟ وقال للأسف هناك تخبطٌ بين وزارتي التعليم العالي والتعاون الدولي كانت وراء تأخُّر تنفيذ هذا المشروع العملاق الذي كان سيقضي على قوائم الانتظار الطويلة لمرضى القلب وجراحات القلب.

 

من جانبه فجَّر الدكتور علي العبد- رئيس جامعة عين شمس- العديدَ من المفاجآت بعد أن كشف أن هناك العديدَ من المعوقات وراء عدم الانتهاء من هذا المشروع العملاق، وقال: للأسف لقد فُوجئنا بوزارة التعاون الدولي منذ عام ونصف تحرمنا من أي منحٍ أو قروضٍ بسبب إصرارها على الحصول على الأجهزة المخصصة لمعهد جراحات القلب الأكاديمي، مضيفًا: نعم أخطأت جامعة عين شمس عندما قامت بشراء الأجهزة الطبية الخاصة بالمعهد، لكن ماذا نفعل ووزارة التعاون الدولي شغالة بمنطق "اللي تطوله اشتري به".

 

وأضاف أنه لن يتنازل عن الأجهزة الطبية الخاصة بالمعهد إلى أي مكانٍ آخر، مشيرًا إلى أنَّ الأجهزةَ الطبية المطلوب التنازل عنها أصبحت ملكًا لجامعة عين شمس بعد أن تمَّ وضعها في الحساب الختامي.

 

وقال: إن الدعم الذي حصلنا عليه من وزارة التعاون الدولي لا يزيد على 21 مليون جنيه في حين قامت الجامعة بتوفير 8 ملايين جنيه من مواردها الخاصة، أضاف د. علي العبد أن النغمة الدايرة حاليًا بنقل تلك الأجهزة نغمة مرفوضة، وقال: أنا مع ما قاله الدكتور النائب شيرين أحمد فؤاد بأن هناك تخبطًا من جانب جامعة عين شمس، خاصةً أن هذا المشروع بدأ منذ عام 1993م، ولم ينتهِ بعد، وهناك أمور خارجة عن إرادة الجامعة في عدم استكمال المعهد منها عدم إدراج موازنة للمعهد في الموازنة العامة للدولة إلا أنه أُدرج بعد ذلك في موازنة عام 2000م، وكانت الاعتمادات غير كافية والمطلوب الانتهاء من المعهد نهائيًّا من خلال توفير 180 مليون جنيه، وما تم إنفاقه على المعهد من إنشاءاتٍ حتى الآن وصل 66 مليون جنيه، مؤكدًا أن هناك العديدَ من المشاكل والعراقيل من جانب الشركة المنفذة للمشروع، وهي شركة المقاولين العرب التي تهدد حاليًا بفسخ العقد، وهذا ما نتمناه أن يحدث، خاصةً أن تلك الشركة وافقت على استلام المشروع والرسومات الخاصة به ثم عادت بعد ذلك وقالت إن هناك أخطاء عديدة بالمبنى لا يمكن من خلالها وضع الأجهزة الطبية بغرف العمليات والرعاية المركزة، موضحًا أنه لا يتصور وجود معهد عملاق بهذه الصورة بدون موقف لانتظار السيارات، وأشار إلى أن هناك قصصًا أخرى لا تسر.

 

وحذَّر النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من خطورة الوضع الحالي قائلاً: لن نسمح لوزارة التعاون الدولي بأن تصدر شهادة وفاة لهذا المعهد، وأنَّ ما تطالب به وزارة التعاون الدولي بنقل الأجهزة إلى أماكن أخرى أمرٌ مرفوضٌ شكلاً وموضوعًا.
وأضاف النائب الدكتور عبد الفتاح حسن أن عمليات التخبط والعشوائية أدت إلى تحملنا 66 مليون جنيه زيادةً في تكاليف إنشاء المعهد، وشدد على ضرورة أن ترصد الحكومة مبلغًا كافيًا في الموازنة الجديدة للانتهاء من هذا الصرح العملاق.

 

من ناحيةٍ أخرى نفى الدكتور سامح فريد- عميد طب قصر العيني- في رده على طلبٍ آخر مقدم من النائب الدكتور جمال زهران اختفاء 30 ورقة إجابة في امتحانات الباطنة في الدفعة الأخيرة وضياع ثلاث ورقات إجابة في قسم الجراحة، وأكد عميد طب قصر العيني أن قضية هؤلاء الطلاب أنهم تقدموا باعتذاراتٍ لعدم دخول امتحانات أعمال السنة وتأجيلها إلى موعد آخر.

 

وقال: إنه من خلال الاستعلام من أقسام الكليات تبيَّن قبول أعذار 14 طالبًا بقسم الباطنة و4 طلاب بقسم الجراحة، وقد تم حصولهم على درجات أعمال سنة والباقي قد حصل على صفر في أعمال السنة؛ وذلك لمَن لم يقبل اعتذاره لتأجيل امتحانه، وأشار إلى تقدم نحو 500 طالب بتظلم قُبل منهم 52 تظلمًا فقط، وأنه من بين أولياء أمور هؤلاء الطلاب مَن هم أساتذة في الجامعة ووزراء في الحكومة، ومع ذلك لم نقبل تظلم أستاذٍ بكلية الطب خاص بنجله.