أدى عدد محدود من المواطنين، صباح الأربعاء، صلاة عيد الأضحى في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط إجراءات أمنية  مشددة للاحتلال وإغلاق لبوابات المسجد وإطلاق قنابل صوت تجاه المصلين.

وقال شهود إن قوات الاحتلال أغلقت بوابات المسجد الإبراهيمي وفتشت المصلين عند المداخل، ما دفع عددا منهم إلى التوجه إلى مساجد أخرى بعد تأخر دخولهم.

وأضاف أن القوات أطلقت قنابل صوت في محيط المسجد، ما تسبب بحالة ذعر وسط تكبيرات العيد، فيما قدر عدد المصلين بنحو 300 فقط.

وقال محافظ الخليل خالد دودين للأناضول، إن "عيد الأضحى هو العيد الأكبر لدى المسلمين، لكن الاحتلال أغلق بوابات الحرم الإبراهيمي وأطلق قنابل الصوت على المصلين".

وأضاف أن أعداد المصلين "لم تتجاوز 30 في المائة من المعتاد"، معتبرا أن ما يجري يمثل "إحلالا دينيا وإرهابا دينيا بكل مكوناته داخل الحرم الإبراهيمي".

وتابع دودين: "هذا واجبنا جميعا، الثبات والصمود والبقاء في الحرم الإبراهيمي لحماية أثر إسلامي وتاريخي عمره أكثر من أربعة آلاف عام".

ويقع المسجد في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لاحتلال صهيوني كامل، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 جندي صهيوني.

وفي العام 1994، قسم الاحتلال المسجد بواقع 63 في المائة لليهود و37 في المائة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن أدت إلى استشهاد 29 مصليا فلسطينيا.

وكان المسجد يُفتح بالكامل أمام المسلمين في مناسبات دينية محددة، بينها عيدا الفطر والأضحى، إلا أن ذلك يشهد قيودا متزايدة في السنوات الأخيرة.

ومنذ بدء الإبادة الصهيونية في غزة في أكتوبر 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، لا سيما في المناطق الريفية والبدوية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وأسفر التصعيد في الضفة عن استشهاد 1168 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.