حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من خطر محاولة صهيونية جديدة لمنع الأذان في القدس ومناطق الـ1948.
وقال الشيخ صبري رئيس الهيئة العامة للهيئة الإسلامية العليا بالقدس في بيان، اليوم الإثنين، "أثير موضوع الأذان مجددا بعد محاولات متكررة فاشلة لمنعه أو لتخفيض صوته”.
وصدقت اللجنة الوزارية الصهيونية لشئون التشريع، أمس الأحد، على مشروع قانون بشأن الأذان تقدم به حزب "قوة يهودية" بزعامة الإرهابي إيتمار بن غفير.وزير الأمن القومي .
وينص مشروع القانون على عدم تركيب أو تشغيل أي نظام صوتي في أي مسجد دون ترخيص، وأن يتم بحث منح الترخيص بناءً على شدة "الضوضاء"، ومدى قرب المسجد من مناطق سكنية.
ويخوّل مشروع القانون عناصر الشرطة المطالبة بالتوقف الفوري عن رفع الأذان ومصادرة مكبرات الصوت. ويحتاج المشروع لمصادقة الكنيست -في موعد لم يحدد بعد- حتى يصبح قانونا نافذا.
وحذّر الشيخ صبري من أن المحاولة الحالية لمنع الأذان "أخذت منحى خطيرا، ألا وهو شرعنة منع الأذان”.
وأضاف أنه "من الناحية الدولية والسياسية لا يحق لسلطة الاحتلال أن تغير من الوضع القائم للبلاد المحتلة”.
وتابع قائلا: "من الناحية الدينية، فالأذان شريعة إسلامية وعبادة من العبادات، فلا يحق لسلطات الاحتلال أن تتدخل بها، كما لا يجوز لها أن تحاول منع رفع الأذان، لأن ذلك يتعارض مع حرية العبادة”.
وأشار الشيخ صبري إلى أن "أول من رفع الأذان في رحاب المسجد الأقصى المبارك وفي سماء القدس هو الصحابي الجليل بلال بن رباح -رضي الله عنه- مؤذن رسولنا الكريم الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم”.
وكان ذلك عند "فتح بيت المقدس على يد الخليفة العادل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 15 هجرية 636 ميلادية”.
وأضاف الشيخ صبري أن "ديننا الإسلامي العظيم لا يتدخل في عبادة وطقوس أصحاب الشرائع السماوية الأخرى، وإنما يحافظ عليها ويحترمها”.
وشدد على أنه "لا يجوز لسلطات الاحتلال أن تعتبر أن رفع الأذان يؤدي إلى التشويش والضجيج، إنما التشويش والضجيج من آلات الحرب المعتدية من الطائرات والدبابات والجرافات والقنابل”.