جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس تأكيد جاهزيتها الكاملة لتسليم إدارة الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها، متهمة الاحتلال الصهيوني والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف بعرقلة عمل اللجنة ومنعها من مباشرة مهامها داخل القطاع.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، اليوم الثلاثاء، إن التصريحات الصادرة عن بعض الأطراف في مجلس السلام، والتي تزعم أن حماس لا ترغب في تسليم الحكم، "أكاذيب وتضليل"، معتبراً أنها توفر غطاءً للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة عدوانه على قطاع غزة.
وأكد قاسم أن الحركة ما تزال على موقفها المعلن بشأن تسليم جميع ملفات الحكم، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية التي جرى التوافق عليها وتتخذ من القاهرة مقراً لها.
وأوضح أن الاحتلال الصهيوني ونيكولاي ميلادينوف يقفان وراء تعطيل دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، ما حال دون مباشرتها مهامها حتى الآن.
واتهم ميلادينوف بتعقيد الملفات من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة ضمن الاتفاق، خلافاً للرؤية التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأضاف أن مجلس السلام عاجز عن ممارسة الضغط على الاحتلال لإلزامه بالسماح بدخول اللجنة الوطنية إلى القطاع أو توفير الإمكانات اللازمة لتمكينها من أداء مهامها.
وشدد قاسم على أن حماس جاهزة لتسليم الحكم في قطاع غزة، مؤكداً أن الاحتلال وميلادينوف هما الطرفان اللذان يعرقلان إدخال اللجنة الوطنية.
وكانت اللجنة الإدارية برئاسة علي شعث قد انطلقت من العاصمة المصرية القاهرة منتصف يناير2026، إلا أنها لم تتمكن من مباشرة أعمالها داخل قطاع غزة حتى الآن بسبب رفض الاحتلال السماح لها بالدخول.
وفي وقت سابق، أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أن الجهات الفنية والإدارية في الوزارات والمؤسسات الحكومية تعمل على تسهيل عملية نقل إدارة العمل الحكومي إلى اللجنة الوطنية عبر مسار مؤسسي منظم يضمن استمرارية الخدمات وعدم حدوث فراغ إداري.
وتأتي اللجنة الوطنية ضمن أربعة أطر أُنشئت لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة وقوة الاستقرار الدولية، استناداً إلى البنود العشرين الواردة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إنهاء حرب الإبادة الصهيونية.