أعلنت نيوزيلندا، اليوم الثلاثاء، فرض حظر دخول على ثلاثة مستوطنين صهاينة، على خلفية دورهم في توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز إن قرار المنع يشمل الصهاينة إيتامار يهودا ليفي، وهاريل دافيد ليبي، وإلياف ليبي، موضحاً أنهم ينشطون في توسيع المستوطنات الصهيونية المقامة بصورة غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد بيترز أن هذه الأنشطة تشكل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة، وتؤثر سلباً على فرص تحقيق السلام لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين.
وشدد على أن حكومة نيوزيلندا تؤكد باستمرار أن المستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وأضاف أن التوسع الاستيطاني وما يرافقه من أعمال عنف يقوض فرص تطبيق حل الدولتين، مؤكداً أن التوصل إلى تسوية تفاوضية بين الطرفين يبقى السبيل الوحيد لضمان السلام والأمن والازدهار.
وتأتي الخطوة النيوزيلندية في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، أكد مقررو الأمم المتحدة، في بيان صدر الاثنين، أن العنف الذي يمارسه المستوطنون بدعم من حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة بلغ مستويات غير مسبوقة خلال عام 2026، مع ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا مقارنة بالسنوات الماضية.
وأشار البيان إلى مقتل ما لا يقل عن 13 فلسطينياً وإصابة نحو 500 آخرين خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، نتيجة الهجمات المتصاعدة التي تستهدف القرى والتجمعات الفلسطينية، خصوصاً في المناطق الريفية.
وحذر المقررون الأمميون من أن ما وصفوه بـ"إرهاب المستوطنين" بات يشكل تهديداً وجودياً للتجمعات الفلسطينية، في ظل تكرار الاعتداءات بشكل شبه يومي وغياب المساءلة القانونية، الأمر الذي يسهم في نشر الخوف ويدفع السكان إلى النزوح عن أراضيهم.
وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، خاصة في المناطق الريفية والبدوية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 مايو الماضي، أسفر التصعيد في الضفة الغربية عن مقتل 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إلى جانب اعتقال نحو 23 ألف فلسطيني وتهجير 33 ألفاً من أماكن سكنهم.