صادقت حكومة الاحتلال على خطة مشتركة أعدتها وزارتا المالية والحرب تقضي بمحاكمة عناصر تصفهم بـ"النخبة" التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر2023، وذلك بموجب ما يُعرف بـ"قانون النخبة”.
ووفق الخطة التي نشرها موقع وزارة جيش الاحتلال، جرى تخصيص ميزانية تتجاوز مليار شيكل، بما يعادل نحو 270 مليون دولار، لصالح وزارة الحرب والجيش خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2029، بهدف تنفيذ إجراءات محاكمة المعتقلين المشمولين بالقانون.
وينص القانون على إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة 250 أسيراً من كتائب الشهيد عز الدين القسام، فيما صادقت الحكومة كذلك على بند يقضي باستثنائهم من أي صفقات تبادل أسرى مستقبلية.
وبحسب الخطة، سيُخصص التمويل لإنشاء البنية التحتية اللازمة لتطبيق القانون، بما يشمل إقامة مجمع خاص للمحكمة والنيابة العسكرية ومرافق للجيش، إلى جانب استقطاب الكوادر البشرية وتغطية الرواتب، وتوفير أنظمة الحوسبة والاتصالات وخدمات البث والإعاشة والرعاية الطبية والنقل.
ويرى مراقبون أن القانون يؤسس لمنظومة استثنائية تمزج بين الاعتبارات الأمنية والأهداف السياسية للاحتلال، بما يحول الجهاز القضائي إلى أداة لخوض حرب نفسية وتكريس إجراءات ذات طابع انتقامي بحق الأسرى الفلسطينيين.
من جانبها، اعتبرت حركة حماس القانون "تصعيداً خطيراً"، مؤكدة في بيان سابق أنه "عنصري وباطل وغير شرعي"، ويهدف إلى التنصل من أي مسارات مستقبلية تتعلق بصفقات تبادل الأسرى.
وقالت الحركة إن القانون، بما يتضمنه من تجاوز لقواعد الإجراءات والإثبات القانونية، يعكس الطبيعة الانتقامية والعنصرية لمنظومة الاحتلال، ويستهدف الأسرى الفلسطينيين خارج الأطر القانونية المعترف بها دولياً.
ويشير مختصون في القانون الدولي إلى أن مشروع القانون يتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما اتفاقية جنيف الثالثة التي تكفل لأسرى الحرب الحماية من العنف والإهانات والحق في محاكمات عادلة أمام محاكم نظامية.
كما يحذر قانونيون من أن إنشاء محاكم استثنائية ومحاكمة الأسرى دون ضمانات قانونية عادلة قد يندرج ضمن الانتهاكات التي يجرمها نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والذي يحظر الحرمان المتعمد من الحق في المحاكمة العادلة والنظامية للأسرى والمدنيين المحميين.