دعت المجموعة العربية في الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات وقرارات حاسمة لوقف انتهاكات الاحتلال المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت المجموعة، في بيان ألقاه المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل خلال مؤتمر صحفي عقد في مجلس الأمن الدولي مساء الخميس، رفضها لجميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.

وحملت المجموعة كيان الاحتلال مسئولية مواصلة توسيع الاستيطان وتقويض حقوق الشعب الفلسطيني، محذرة من السياسات التي تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض.

كما أعربت عن رفضها أي مخططات أو إجراءات صهيونية تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين أو دفعهم للنزوح من قطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الممارسات.

وشدد البيان على ضرورة اتخاذ مواقف دولية حازمة تجاه انتهاكات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار التصعيد العسكري والاستيطاني.

ويأتي ذلك في وقت شهد فيه قطاع غزة، أمس الخميس، استشهاد 12 فلسطينياً وإصابة العشرات، بينهم نساء وأطفال، جراء غارات صهيونية استهدفت شققاً سكنية ومدنيين في مدينة غزة.

وتتواصل خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الموقع في أكتوبر 2025، وسط تصاعد العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من القطاع.

وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، تتواصل الاقتحامات العسكرية للمدن والمخيمات الفلسطينية، بالتزامن مع حملات اعتقال متصاعدة وتوسع الأنشطة الاستيطانية واعتداءات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية.

وفي هذا السياق، صادق ما يسمى "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" الصهيوني، الأربعاء، على مخططات لبناء 2162 وحدة استيطانية جديدة في عدد من مستوطنات الضفة الغربية.

وتتضمن المخططات إقامة 1006 وحدات استيطانية في مستوطنة "جفعات" ضمن تجمع "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم، و922 وحدة في مستوطنة "هار براخا" جنوبي نابلس، إضافة إلى 234 وحدة استيطانية في مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي مدينة الخليل.

ويرى الفلسطينيون أن هذه المشاريع تندرج ضمن سياسة صهيونية متسارعة تهدف إلى توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض واقع جغرافي جديد، في حين يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة أمام حل الدولتين.