قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن تنصل الاحتلال الصهيوني من التزاماته المتعلقة بتسهيل حركة مغادرة المرضى والجرحى عبر معبر رفح أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحية، في ظل قيود متزايدة وإجراءات تعيق السفر للعلاج خارج القطاع.
وأوضحت الوزارة، في تصريح صحفي، السبت، أن إجمالي عدد المرضى الذين تم السماح لهم بالسفر منذ بدء سريان الهدنة في السادس من أكتوبر 2025 بلغ 840 مريضاً، وهو رقم محدود مقارنة بحجم الاحتياجات الطبية المتراكمة.
وأضافت أن عدد المرضى المسموح لهم بالمغادرة تقلص من 150 مريضاً يومياً، ولمدة ثلاثة أيام أسبوعياً وفق التفاهمات السابقة، إلى نحو 90 مريضاً فقط مع مرافقيهم خلال الأسابيع الأخيرة، ما زاد من الضغط على المنظومة الصحية المحلية.
وأكدت الوزارة أن قائمة التحويلات الطبية شهدت إضافة 400 حالة جديدة، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 20 ألف حالة تحتاج إلى علاج خارج القطاع، في ظل نقص الإمكانات الطبية اللازمة داخل غزة.
وأشارت إلى أن العديد من المرضى المسجلين للسفر يواجهون تأخيرات تتجاوز شهرين في الحصول على الموافقات الأمنية، ما يهدد بتدهور حالتهم الصحية، خاصة في الحالات الحرجة.
ولفتت إلى أن الإغلاق المتكرر لمعبر رفح، وعلى فترات زمنية متقاربة، يعرقل استكمال إجراءات السفر ويؤدي إلى تعطيل خروج المرضى والجرحى في المواعيد المحددة.
وشددت وزارة الصحة على أن الإجراءات الطبية والإدارية المعتمدة لدى لجنة التحويلات الطبية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تخضع لنظام رقابي وإلكتروني واضح، بما يضمن الشفافية في إدارة ملفات المرضى.