اختطفت قوات العدو الصهيوني، فجر اليوم الأحد، 5 شبان خلال عمليتي توغل في محافظة القنيطرة، جنوب غربي سورية، في إطار استمرار عمليات الخطف والانتهاكات ضمن الجنوب السوري، تتخللها عمليات تفتيش للمارة وشق طرق في الأراضي الزراعية قرب الشريط الحدودي مع الجولان المحتل.

ووفقاً لمركز "سجل" (مركز توثيق الانتهاكات الصهيونية في سورية)، دَهَمت قوات من جيش الاحتلال، خلال عمليتي توغل في الريفين الجنوبي والشمالي لمحافظة القنيطرة، واختطفت 5 مدنيين، بينهم قاصران، أربعة منهم ينحدرون من قرية جباتا الخشب في الريف الشمالي للمحافظة، إضافةً إلى شخص ينحدر من قرية صيدا الحانوت في الريف الجنوبي للمحافظة.

وتشهد محافظة القنيطرة وأجزاء من ريف درعا توغلات متكررة لقوات العدو الصهيوني منذ أشهر، تترافق مع إقامة حواجز مؤقتة وعمليات تفتيش واعتقال، إضافةً إلى منع عدد من المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة قرب الشريط الحدودي. كما تواصل قوات الاحتلال فرض قيود على السكان في محافظتي القنيطرة ودرعا من خلال التضييق على استخدام الموارد الطبيعية وتقليص المساحات المتاحة للزراعة ورعي المواشي.

وأشار الصحافي السوري سامر المقداد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن عمليات التوغل المتكررة لقوات جيش العدو الصهيوني، التي يتم خلالها اختطاف مدنيين، تهدف إلى زيادة مخاوف السكان والحد من تحركاتهم، ومنعهم أيضاً من الوصول إلى الأراضي الزراعية، مشيراً إلى أن عمليات الخطف تكون أيضاً بهدف جمع معلومات من المدنيين.

وتوغلت قوات العدو في المنطقة منزوعة السلاح المحددة من الأمم المتحدة في محافظة القنيطرة، لتنفذ أعمال هدم وتدمير لمنازل المدنيين، وفق تقرير لمنظمة العفو الدولية، في إطار مزاعم صهيونية بأن الخطوة تهدف إلى الحماية من تهديدات محتملة، وقد "هُجرت عائلات وهُدمت منازلها من دون توفير مأوى بديل، أو تقديم تعويض لها، أو وضع أي جدول زمني لعودتها".

وخلصت منظمة العفو الدولية في تقريرها إلى أن "تدمير المنشآت المدنية وإلحاق الأضرار بها في جنوب سورية حدث من دون ضرورة مطلقة تمليها العمليات العسكرية، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وهي عمليات ترقى إلى مستوى المخالفات الجسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة".

وكان العدو الصهيوني قد أطلق عملية عسكرية موسعة تحت مسمى "سهم باشان"، عقب إطاحة نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، نتج عنها، وفق دراسة صادرة عن "مركز جسور"، تدمير نحو 80% من البنية التحتية العسكرية الاستراتيجية في سورية، من خلال تنفيذ 250 غارة جوية. وأنهى الصهاينة بهذه العملية اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، واحتلت عدة مواقع في محافظة القنيطرة، إضافةً إلى المراصد الموجودة على جبل الشيخ، بما فيها مرصد القمة، واستحوذت على أعلى نقطة في سلسلة جبال الحرمون والشيخ، التي ترتفع عن سطح البحر 2800 متر، ويمكنها كشف مساحات واسعة بين سورية ولبنان وفلسطين المحتلة، ضمن نطاق يتجاوز 70 كيلومتراً.