حظرت السلطات الفرنسية دخول الإرهابي سموتريتش وزير المالية الصهيوني أراضيها، وأعلنت، اليوم الثلاثاء، فرض حزمة جديدة من العقوبات على مسئولين ومستوطنين صهاينة على خلفية تصاعد الاستيطان وأعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، بالتنسيق مع بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الدول الست قررت اتخاذ إجراءات مشتركة ضد المسئولين عن تصعيد الاستيطان والاعتداءات المرتبطة به في الضفة الغربية.

وأوضح بارو أن السلطات الفرنسية فرضت، على المستوى الوطني، حظراً على دخول الإرهابي بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الصهيوني إلى الأراضي الفرنسية، إلى جانب أربعة مسئولين في منظمات استيطانية و21 مستوطناً متورطين في أعمال عنف.

وأكد الوزير الفرنسي أن سموتريتش يدفع بشكل علني نحو ضم الضفة الغربية المحتلة، ويؤيد توسيع المستوطنات وإقامة تجمعات استيطانية جديدة، فضلاً عن دعواته لإعادة الاستيطان في قطاع غزة.

وأضاف أن السياسات التي يتبناها الوزير الصهيوني، بما في ذلك الإجراءات التي تضغط على السلطة الفلسطينية اقتصادياً، تتعارض مع الموقف الدولي الداعم لحل الدولتين، محذراً من تداعياتها على الاستقرار وفرص التسوية السياسية.

وتأتي العقوبات الفرنسية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً في الأنشطة الاستيطانية. ووفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سُجل خلال شهر مايو الماضي 1659 انتهاكاً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، شملت مصادرة أراضٍ وتجريفها وتوسيع المستوطنات.

كما شهد مطلع يونيو الجاري المصادقة على مخططات استيطانية جديدة، بينها أكثر من 230 وحدة استيطانية في مستوطنة "كريات أربع" شرق الخليل، ضمن مشاريع أوسع تضم 2721 وحدة استيطانية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وفي السياق ذاته، صادقت ما تسمى "اللجنة اللوائية العليا للتخطيط" التابعة للاحتلال على بناء 2162 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات شمال وجنوب الضفة الغربية، في خطوة قالت وسائل إعلام صهيونية إنها تندرج ضمن خطط توسيع المشروع الاستيطاني وتعزيز نفوذ المستوطنات على الأراضي الفلسطينية.

وتواصل الدول الأوروبية انتقاد السياسات الاستيطانية الصهيونية، باعتبارها تقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين، وتؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.