كتب- هاني عادل

شنَّ أكثر من 72 نائبًا بمجلس الشعب هجومًا حادًّا على وزارة الاتصالات بسبب المبالغة في أسعار فواتير التليفونات بصورةٍ رهيبة، وأكدوا أنها لا تتناسب إطلاقًا مع استهلاك أو دخل المواطن المصري، وأشاروا إلى أن الشركة المصرية للاتصالات تحقق أرباحًا طائلةً على حساب محدودي الدخل.

 

وأكد النائب فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- أنَّ ارتفاعَ أسعار الخدمات ومنها التليفونات أصبحت آليةً ثابتةً عند الحكومة، موضحًا أنَّ أسعارَ الخدمة قد زادت بطريقةٍ غريبةٍ خلال الفترة الأخيرة، فبعد أن كانت الفواتير سنوية أصبحت نصف سنوية ثم ربع سنوية.

 

واتهم النائب علي لبن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- وزارةَ الداخلية بالتقصير في مطاردة لصوص الكابلات التليفونية، مؤكدًا أن الخدمة التليفونية لم تعد ترفًا ولكنها خدمة أساسية لا يمكن لأي مواطنٍ الاستغناء عنها، وطالب بإعادة النظر في أسعار الخدمة.

 

وقال النائب المستقل مصطفى الجندي إن فاتورة التليفونات أصبحت تحفل بالكثير من الغرائب من حيث زيادة عدد الرسوم والدمغة، مشيرًا إلى أن شركة الاتصالات هي شركة خدمية بالأساس، ولا بد أن تُقدِّم خدماتها للمواطنين بأسعار مناسبة.

 

وانتقد النائب محمد شاكر الديب- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- زيادة رسوم تركيب التليفونات وارتفاع أسعار المكالمات على نحو لا يمكن أن يتحمله المواطن البسيط.

 

وتساءل النائب محمد كسبة- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- كيف تحاسب الشركة المصرية للاتصالات النواب في مكاتب خدمة المواطنين بالأسعار التجارية رغم أنها ليست مكاتب تجارية ولكنها لتلبية مطالب الجماهير.

 

وقال النائب محمد فضل إن المواطنين اتجهوا للمحمول، بعد تزايد أسعار التليفون المنزلي، خاصةً في ظلِّ وجود أعباء كبيرة على الفاتورة مثل ضريبة المبيعات وغيرها.

 

من جانبه أكد وزير الاتصالات أن تعريفة المكالمة المحلية هي قرشان لكل دقيقة، بالإضافة إلى 4 قروشٍ للدقيقة الأولى، كما يبلغ الاشتراك الشهري 10 جنيهات، أما بالنسبة للنداء الآلي فبالنسبة للمسافات الأقل من 60 كيلو متر سعر الدقيقة في الفترة الصباحية 10 قروش والمسائية 8 قروش، وبالنسبة للأكثر من 60 كيلو متر في الفترة الصباحية 20 قرشًا والمسائية 16 قرشًا، وبالنسبة لتعريفة المحمول 45 قرشًا في الصباحية و35 قرشًا في المسائية.

 

وأكد أن التليفون الثابت هو الأساس ولن يحل محله التليفون المحمول، مشيرًا إلى أن متوسط قيمة التليفون الأرضي في فاتورة يناير 2007 لم تتعد 42 جنيهًا، قائلاً إن العالم كله يتعامل بالفاتورة الشهرية ونحن نتعامل بالربع سنوية لعدم تحميل المواطن أعباء إضافية.

 

وأشار إلى أن ظاهرة سرقة الكابلات لا مثيلَ لها في العالم، خاصةً أنه يتم إنفاق استثماراتٍ كبيرةٍ على إنشائها وليس من المعقول أن تأتي بفرد أمن لحراسة كل غرفة تفتيش، ولكن لجأنا إلى شركةٍ ألمانيةٍ لمساعدتنا في خدمة التأمين.