كتب- عبد المعز محمد

فاجأ الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب المصري- المشاركين في المؤتمر الأول لمركز الجمهورية لدراسات مكافحة الإرهاب بشنِّ هجومٍ على وسائل الإعلام، وقال إنها تدعم العمليات الإرهابية بشكلٍ غير مباشر من خلال نشر تقارير عن هذه الأعمال.

 

ورغم أن الأسئلة التي وجَّهها الصحفيون لسرور وشهاب خلال المؤتمر الصحفي المشترك لهما بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر لم تتحدث على الإطلاق عن وسائل الإعلام.. إلا أن سرور كان حريصًا على انتقاد التغطيات التي تقوم بها وسائل الإعلام للأعمال الإرهابية، وقال إن الذي يرتكب جريمةً إرهابيةً يهتم بنشر هذه الجريمة على أوسع نظاق ممكن، وهو ما تقوم به وسائل الإعلام التي تقدم له هذه الخدمة دون أن تدري.

 

وعندما سأل الصحفيون سرور عن مقصده من هذا الكلام، وهل معنى ذلك أن قانون الإرهاب الجديد سيتضمَّن عقوباتٍ على وسائل الإعلام التي تنشر أخبارًا أو تقوم بتغطية الأعمال الإرهابية؟! قال ليس هذا مقصدي، ولكني أقصد أنه إذا كان الصحفي يعمل في جريدة تدعم الفكر المتطرف وتدعو إليه فإنها تُجرَّم طبقًا للقانون، وهنا تعالت أصوات الصحفيين بأن هذا كلامٌ مطَّاط ويمكن استغلاله بشكلٍ واضحٍ ضد حرية الصحافة!!

 

وأمام هذا الهجوم عاد الدكتور سرور ليؤكد أنه لا يقصد ذلك، وإنما مَن يثبُت انتماؤه من الصحفيين لمنظمة إرهابية ستتم محاكمته، وأن قانون الإرهاب ليست له أية علاقة بالصحافة ووسائل الإعلام، ولكنه كان يقصد التوعية من خطورة نقْل مشاهد العمليات الإرهابية للمواطنين.

 

وهنا تدخَّل الدكتور مفيد شهاب، مؤكدًا أن هناك احترامًا كاملاً لوسائل الإعلام، وأنه ليس هناك تجريمٌ لما يُنشَر في الصحف وتنقله الوسائل الإعلامية المختلفة، طالما كان مطابقًا للقانون، وأمام المناقشات الساخنة أنهى الدكتور سرور المؤتمر مبرِّرًا أن موعد جلسة المجلس قد حان وقته.