اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة، صباح اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، عقب اقتحامها من جهة "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة الاحتلال.
وأفادت مصادر مقدسية أن 99 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى، خلال الفترة الصباحية من الاقتحامات، بحماية أمنية من قبل قوات الاحتلال والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها.
وأوضحت المصادر أن المستوطنين تجولوا في باحات الأقصى على شكل مجموعات، وأدّوا طقوسًا تلمودية؛ لا سيما قبالة مسجد قبة الصخرة وفي الجهة الشرقية من الأقصى؛ قبل أن يخرجوا من "باب السلسلة”.
ويقتحم المستوطنون، بحماية أمنية إسرائيلية، باحات المسجد الأقصى، بشكل يومي؛ باستثناء السبت والجمعة (عطلة رسمية لدى الاحتلال)، ويتجولون فيها بشكل استفزازي، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى.
وتجددت الدعوات الفلسطينية والمقدسية لأهالي مدينة القدس والداخل المحتل، لشد الرحال والرباط داخل باحات المسجد الأقصى المبارك.
ودعا خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، جماهير الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال وتكثيف وجودهم في باحات المسجد الأقصى، وإعماره بالمصلين وطلبة العلم والمرابطين.
وأكد الشيخ صبري أن الحضور الدائم والثابت يشكل اليوم خط الدفاع الأقوى وصمام الأمان لإحباط محاولات الاحتلال الرامية لفرض واقع تهويدي جديد داخل المسجد، موضحا أن تصاعد المخططات التهويدية بات يشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على هوية المسجد، لاسيما مع تكثيف الاقتحامات الاستفزازية وأداء الطقوس التلمودية.
ويأتي هذا النداء بالتزامن مع تصعيد ميداني غير مسبوق، حيث سجّل الأسبوع الماضي اقتحام أكثر من 1494 مستوطناً لباحات الأقصى المبارك، قادت خلالها جماعات الهيكل المتطرفة سلسلة من الانتهاكات الواسعة والتجول الاستفزازي تحت حماية مشددة ومباشرة من قوات الاحتلال التي فرضت قيوداً على دخول المسلمين.
وفي سياق متصل، تلاقت دعوة خطيب الأقصى مع نداءات شعبية ومقدسية واسعة انطلقت لأهالي الداخل الفلسطيني المحتل وأبناء الضفة الغربية ممن يستطيعون الوصول إلى القدس، تحثهم على النفير العام والتواجد المكثف في الأقصى، لإحياء مناسبة دينية عظيمة وتعزيز الهوية الروحية والوجدانية للمسجد في وجه محاولات طمس معالمه العربية والإسلامية.