اتهم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، كيان الاحتلال بقتل أكثر من ألف فلسطيني في غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار جراء استمرار هجماتها، واصفاً الظروف المعيشية داخل القطاع بأنها مروعة للغاية في ظل انتشار المخلفات الحربية غير المنفجرة، وتفشي الأمراض، وحركات النزوح الواسعة.
وأدان جوتيريش التوسع والتسارع غير المسبوق في عمليات الاستيطان التي يقوم بها الاحتلال في الضفة الغربية، مؤكداً أن هذه الممارسات تسببت في أكبر أزمة نزوح للفلسطينيين في المنطقة منذ عام 1967.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن تقرير فصلي أعده غوتيريش حول الأوضاع في الضفة الغربية، أكد فيه أن استيلاء الاحتلال على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة يمثل انتهاكاً غير قانوني وغير مقبول.
محذراً في الوقت نفسه من أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يواجهون عنفاً متواصلاً من المستوطنين وتوسعاً استيطانياً مستمراً، لافتاً إلى رصد التقرير الأممي تصاعداً في اعتداءات المجموعات الاستيطانية ضد البلدات والقرى الفلسطينية تحت حماية قوات الاحتلال.
وأوضح جوتيريش في تقريره أن "هذه التطورات تؤجج التوترات، وتزيد من ترسيخ الاحتلال غير القانوني، وتقوض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة".
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بشكل خاص من خطورة المشروع الاستيطاني المسمى "إي 1″، واصفاً إياه بأنه "يشكل تهديداً وجودياً للفلسطينيين" كونه يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين معزولين.
بدوره، شدد منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشئون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، على ضرورة معالجة المخاوف وتلبية الاحتياجات والتطلعات المشروعة لسكان غزة من خلال التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803. كما حذر من أن الوضع في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، مستمر في التدهور.
على صعيد متصل، أعربت خمس دول أوروبية أعضاء في مجلس الأمن الدولي، وهي فرنسا وبريطانيا واليونان ولاتفيا والدنمارك، في بيان مشترك قبيل اجتماع للمجلس، عن قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، وأدانت “بشدة” استمرار النشاط الاستيطاني.