قال مراسل موقع "أكسيوس" باراك رافيد، مساء اليوم الأحد، نقلاً عن مسئول أمريكي، إن الجيش الأمريكي نفذ ضربات استهدفت أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي، بالإضافة إلى زوارق صغيرة تابعة للحرس الثوري الإيراني، في موقعَين حول مضيق هرمز، وذلك بعد موجة تصعيد اندلعت منذ فجر اليوم.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" قد أعلنت في وقت سابق اليوم، تنفيذ جولة ثالثة من الهجمات على مواقع عسكرية إيرانية، بالتزامن مع إطلاق طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد ومواقع في دول خليجية وعربية. وقالت "سنتكوم" إن ضربات فجر اليوم شملت نحو 140 هدفاً عسكرياً داخل إيران، ونفذت باستخدام ذخائر دقيقة وموجهة عبر مقاتلات انطلقت من قواعد برية وحاملات طائرات، إلى جانب مسيّرات وسفن حربية تابعة للبحرية الأميركية، فيما أعلن الجيش الأمريكي أن الجولة الجديدة جاءت رداً على مهاجمة سفينة تجارية أخرى في مضيق هرمز.
وفي المقابل، شنت إيران موجة هجمات استهدفت دولاً في المنطقة، وسط إعلان عدد من الحكومات تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ورفع حالة التأهب الأمني. وأعلنت قطر التصدي لهجمات بالصواريخ الباليستية، بعدما رفعت مستوى التهديد الأمني وطلبت من السكان البقاء في المنازل والأماكن الآمنة، قبل أن تعلن لاحقاً زوال الخطر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها. وفي الإمارات، قالت وزارة الدفاع إن منظوماتها الجوية تعاملت مع صواريخ باليستية وجوالة وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، فيما فعّلت البحرين صفارات الإنذار، وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية أطلقت النار للتصدي لهجوم وشيك. وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، كما "تدمير مراكز دعم لوجستي ومنصات تزويد بالوقود لحاملات الطائرات الأميركية في ميناء الدقم في عُمان".
بالتوازي، يكثف الوسيطان، القطري والباكستاني، جهودهما لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب جولة التصعيد الأخيرة بين الطرفين، سعياً إلى منع تدهور الأوضاع وانهيار مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يونيو الماضي.
وجرت سلسلة اتصالات بين الأطراف الإقليمية السبت في مسعى لخفض التوتر في المنطقة على خلفية التصعيد الأخير بين طهران وواشنطن. في الأثناء، أنهى جيش الاحتلال خطته لاستئناف الحرب على إيران وسط مطالب إقليمية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكبح جماح الاحتلال الصهيوني.
من جانبه، تعهد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بمواصلة نهج والده المرشد الراحل علي خامنئي، والانتقام لدمه ولدماء جميع قتلى حرب يونيو والحرب الأخيرة اللتين شنتهما والولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على بلاده. وقال خامنئي، في رسالة بمناسبة تشييع والده ودفنه، إن الانتقام "مطلب شعبي، وسيحدث حتماً، وقريباً سينفذ أحرار في العالم جزءاً من هذه المهمة الإلهية".