أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، أن الاتحاد كلف سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد بمواصلة العمل على إعداد قيود تستهدف التجارة مع المستوطنات الصهيونية.

وقالت كالاس -خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الاثنين – إن الوزراء ناقشوا خلال الاجتماع الأوضاع في قطاع غزة، لافتة إلى أن الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين، الذي عُقد بالتزامن مع اجتماع الوزراء، نجح في جمع نحو 900 مليون يورو.

وأشارت إلى أن المفوضية الأوروبية أعدت بناء على طلب مجلس الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، عدة خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات الصهيونية، وتمت مناقشتها خلال الاجتماع.

وأردفت: "تشمل هذه الخيارات فرض حظر كلي أو جزئي على استيراد المنتجات المصنعة في المستوطنات، وتشديد قواعد تراخيص التصدير، وفرض رسوم جمركية".

وتابعت: "هذه الخيارات ليست موجهة ضد إسرائيل، بل ضد المستوطنات التي تقوض حل الدولتين".

وأكدت أن الخيار الذي حظي بأوسع دعم بين الدول الأعضاء هو اتخاذ إجراءات ضد التجارة مع المستوطنات.

وبموجب اتفاقية الشراكة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال، تستفيد المنتجات الصهيونية وفق شروط معينة، من تعرفة جمركية تفضيلية.

إلا أن المنتجات المصنعة في المستوطنات الصهيونية المقامة في الضفة الغربية المحتلة، والقدس الشرقية، وهضبة الجولان لا تستفيد من هذا النظام التفضيلي، برغم أن استيرادها إلى الاتحاد الأوروبي ليس محظورا بالكامل.

ويتمكن بعض المصدرين من الالتفاف على القواعد الحالية عبر تقديم بيانات غير صحيحة عن منشأ المنتجات أو خلط السلع المصنعة في المستوطنات بمنتجات مصنعة داخل كيان الاحتلال.

وكان تقرير حديث صادر عن المركز العالمي للتقاضي “Global Echo Litigation Center” قد كشف أن 17.2 % من أكثر من 5 آلاف و900 شحنة من المنتجات الزراعية الصهيونية المصدرة إلى أوروبا خلال الفترة 2017-2026 جاءت من المستوطنات الصهيونية غير القانونية.