أظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، علم الاحتلال الصهيوني ملقى على الأرض في أحد شوارع مدريد، بينما داسه محتفلون بالأقدام، كما مرت فوقه سيارات المشاركين في الاحتفالات التي أعقبت فوز المنتخب الإسباني باللقب.
وبحسب الروايات المتداولة، جاءت الواقعة بعدما رفع أحد مشجعي المنتخب الأرجنتيني علم الاحتلال الصهيوني وسط الجماهير الإسبانية المحتشدة، وهو ما اعتبره عدد من المشجعين استفزازا سياسيا، لتتحول الحادثة إلى مشهد أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
ولم يقتصر الحضور السياسي على الشارع، إذ ربط مراقبون بين نهائي كأس العالم والمواقف السياسية المتباينة للحكومتين الإسبانية والأرجنتينية من الحرب على غزة.
فقد برزت إسبانيا خلال الأشهر الماضية كواحدة من أكثر الدول الأوروبية انتقادا للعمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، وداعمة للحقوق الفلسطينية، في حين تبنى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مواقف داعمة للاحتلال منذ توليه السلطة.
وزاد هذا الانقسام حدة بعد إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعمهما للمنتخب الأرجنتيني قبل المباراة النهائية، في خطوة فسرها ناشطون بأنها ذات أبعاد سياسية، وهو ما دفع عددا كبيرا من المتضامنين مع فلسطين إلى إعلان تشجيعهم للمنتخب الإسباني.
وعقب خسارة الأرجنتين للمباراة النهائية، تداولت منصات التواصل الاجتماعي صورة لزعيم المستوطنين المتطرف باروخ مارزل وهو يحرق العلم الإسباني مرتديا قميص المنتخب الأرجنتيني، في تعبير عن غضبه من تتويج "لاروخا" باللقب، وفق ما أوردته تقارير إعلامية ومنشورات متداولة.