اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة، اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية خلال الفترة الصباحية من الاقتحامات اليومية.
وأفادت مصادر مقدسية أن 176 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة، خلال فترة الاقتحامات الصباحية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية تخللها رقصات وغناء وانبطاح على ساحات المسجد.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال تواصل تشديداتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى وداخل باحات، ومنع مئات المواطنين من الدخول للأقصى تحت حجة الإبعاد عن المسجد.
وكان أكثر من 5411 مستوطنا قد اقتحموا ، خلال الأسبوع الماضي، المسجد الأقصى المبارك، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، وسط تصعيد في الاقتحامات ومشاركة وزراء وأعضاء كنيست صهاينة، وتشديد قوات الاحتلال إجراءاتها بحق المصلين.
وشكلت الأحداث الأخيرة التي شهدها المسجد الأقصى المبارك خلال إحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل" محطة فارقة تتجاوز مجرد الاعتداءات الدورية، لتصبح بمثابة إنذار مبكر لمرحلة قادمة شديدة الخطورة.
ومهدت هذه الاقتحامات لفرض وقائع مكانية وسياسية جديدة داخل الحرم القدسي، مما دفع فعاليات مقدسية إلى إطلاق نداءات عاجلة للاستعداد لمواجهة موسم الأعياد اليهودية الممتد بين منتصف سبتمبر ومطلع أكتوبر القادم، والذي يُتوقع أن يكون حاسماً ومفصلياً في تحديد مستقبل المسجد الأقصى في المرحلة المقبلة.
وترافقت هذه الاقتحامات مع تصريحات علنية لجماعات الهيكل المزعوم تؤكد تحقيق تطورات عديدة في المسجد، وتتوعد بإنجازات أكبر في المستقبل القريب.
بدورها؛ استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاقتحامات الواسعة التي نفذها آلاف المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، بمشاركة الإرهابي إيتمار بن غفير، وأعضاء في حكومة الاحتلال والكنيست، وعدد من الحاخامات.
وعدّت حركة حماس هذه الاقتحامات الواسعة تصعيداً خطيراً وعدواناً سافراً يستهدف تهويد المسجد الأقصى المبارك، في إطار مشروع الاحتلال الرامي إلى تكريس سيطرته الكاملة على القدس ومقدساتها الإسلامية.
وحذّرت من تداعيات استغلال المستوطنين للمناسبات الدينية المزعومة لتوسيع الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى.
ودعت حركة حماس جماهير شعبنا في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل إلى مواصلة النفير العام، وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، وتعزيز الرباط والحضور الدائم في باحاته، باعتبار ذلك خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات الاحتلال الرامية إلى تغيير هوية المسجد وطمس معالمه العربية والإسلامية.