كتب- صالح شلبي
حذَّر نواب الإخوان من زيادة الاحتقان في الشارع المصري، وطالبوا برحيل حكومة أحمد نظيف بعد فشلها في تحقيق أي إنجاز، ووصف النائب محسن راضي الحكومة بأنها عاجزة عن مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وعدم قدرتها على مواجهة مافيا الفساد وحيتان السوق المصري واتباعها للعديد من السياسات العشوائية التي تهدد الاستقرار الاجتماعي وتهدد الأمن القومي للبلاد.
وأكد النائب في طلب إحاطة عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- أن الحكومة وسياستها العشوائية كانت وراء زيادة نسبة الفقر إلى 50% وارتفاع نسبة البطالة إلى 11% وفقًا للإحصائيات الحكومية الرسمية الصادرة من الجهاز المركزي للمحاسبات للتعبئة والإحصاء، مشيرًا إلى أن السياسات الحكومية الخاطئة والعشوائية كانت وراء التحركات العمالية المكثفة لمواجهة بطش الحكومة؛ وهو ما أدى إلى اندلاع 222 احتجاجًا خلال عام 2006م، فقط تنوعت ما بين 27 إضرابًا و179 اعتصامًا.
وهو نفس ما طالب به النائب صابر أبو الفتوح والذي حذَّر من التدخلات الأمنية السافرة في الجامعات المصرية، مؤكدًا أن الأمور وصلت إلى أن قام الأمن بكلية التربية جامعة الإسكندرية بتمزيق اللافتات التي قام الطلاب بتعليقها للتهنئة بالمولد النبوي الشريف، وتساءل النائب في بيانٍ عاجلٍ وجهه إلى الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي: هل أصبح الاحتفال بمولد سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- جريمةً تجب مواجهتها بهذه الصورة البربرية من أجهزة الأمن التي قامت بضرب الطلاب وأحدثوا بهم العديد من الجروح وكسر العظام ودخول البعض إلى المستشفيات؟!.
وطالب النائب من الدكتور هاني هلال سرعة التحقيق في هذه الواقعة، خاصةً أن اللافتات لم يكن عليها شعارات تنادي بالتنديد بالسياسات الحكومية أو التعديلات الدستورية، ولكنها كانت متعلقةً بالتهنئة بالمولد النبوي الشريف.
وأكد النائب أن استمرار تلك السياسات وزيادة الاحتقان السياسي سوف تؤدي إلى حالة غليان شديدة بين طبقات المجتمع بمختلف اتجاهاته، وأنه في ظل تلك السياسات فإن الأيام القادمة سوف تشهد العديد من الاحتجاجات والتظاهرات من جانب أساتذة الجامعات، ومن جموع المهندسين والأطباء والمدرسين والقضاة، مطالبًا الحكومة بأن ترحل فورًا لتهدئة الغضب الشعبي بعد ارتكابها أخطاء في عمليات بيع شركات قطاع الأعمال العام وتشريد آلاف من العمال.
وكشف النائب في طلب إحاطة آخر عن تزايد حالات الفساد في المحليات وفي أكثر من 16 محافظة دون اتخاذ مواقف حاسمة بالرغم من التحذيرات الشديدة اللهجة التي أطلقها النواب من فساد المحليات وفي مقدمتهم النائب الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، وتساءل: أين الحكومة من تقرير منظمة الشفافية العالمية لتقييم الحرية وآلية مكافحة الفساد في كل دولة وحصول مصر على المركز 33 في مكافحة الفساد من بين 41 دولة وحصولها على تقدير ضعيف جدًّا؟ مشيرًا إلى أن تكلفة الفساد في مصر وصلت إلى 50 مليار جنيه منها 15 مليارًا تهرب ضريبي و10 مليارات فواتير مضروبة وتهرب جمركي فضلاً عن السرقة العلنية ومباركة حكومية من قبل محتكري الحديد والأسمنت.